نعم وآسفاه فإنني وجدت في منزلي عند رجوعي إليه هذا النبأ البرقي الذي أجبرني أن أسافر مع القطار الأول.
ودفع إليّ النبأ حين طلبته منه وأنا أعترف لك أنني لم أتردد بل قرأته بمزيد السرعة وكان من بويبلو وهذا نصه حرفيًا:
أختك على فراش الموت عجل بالحضور، الطبيب. م. غوردون
فعزيته بكل ما حضرني من عبارات التعزية.
فقال لي: منذ مدة كنت أتوقع ورود هذا النبأ، فوردني اليوم، وبما أنني راحل فأنا أشكر جميلك إذا أنبأتني بالدلائل التي تبدو لك والآثار التي تهتدي إليها وأنت تعرف السبب الذي يهيج هذه الرغبة في نفسي.
فأجبته متململًا نعم أعرفه جيدًا.
ثم قال بعد أن أواري أختي المسكينة في التراب أعود إلى هنا ولديك عنوان إقامتي فأرجوك أن تواصلني بما يجد معك في هذا الشأن.
فوعدته أن أنبئه بكل ما يحدث.
فاستتبع حديثه قائلًا: إن إقامتي في بويبلو ستكون في بيت أختي، فإذا اتضح لك كيف اختفت ماستك أو إذا وجدتها كما أتمنى لك، فستكون لك عليّ يد بيضاء إذا أنبأتني على لسان البرق لأنك تعلم أنه ما زالت ستور الخفاء مسدولة على هذه المعضلة تظل العلائق بيني وبين صديقي ماتيو متوترة وإن هذا ليحزني لأنني كنت وإياه دائمًا صديقين حميمين.
فهممت أن أخبره بما قاله عنه ماتيو ودونيلسون بعد خروجهما من الفندق ولكنني آثرت الرصانة والسكوت واقتصرت على نسخ العنوان الذي أعطانيه كراب.
وبعد ذلك صافحني وقاده السائق إلى الرصيف حيث كان القطار مزمعًا أن يقف، وعدت إلى الفندق وفي أثناء عودتي عولت أن أراقب دونلسون وماتيو عبثًا كنت أحاول أن أطرد هذا الفكر عن خاطري وهو أن أحدهما كان السارق.
وبينما أنا أسير صادفتهما في الطريق ولكنهما لم يبصراني فتبعتهما على بضع خطوات وأنا أحذر كل ما من شأنه أن ينبههما إلى وجودي.
وكانا آتيين من النادي دون شك ووجهاهما مقطبان فتبعتهما وما زالا سائرين حتى وصلا