ـ ليس تمامًا فإنني ألاحق رجلًا أعمى.
ـ ماذا؟ إن هذا لغريب جدًا.
ـ إن قدوم أعمى ليختبئ في هذه المواضع الموحشة لهو غريب جدًا ولكنه حدث.
ـ ليس هذا الذي أريد أن أقوله ولكنني أفكر بشخصين استأجراني لخدمتهما كدليل وطباخ وهم أيضًا مثلك يفتشون عن أعمى.
ـ يا للشيطان، هذا ما نسميه صدفة قال ذلك نكارتر وهو يلفظ سلسلة من الأقسام تليق بسكان الغاب ثم سأل الرجل وما هي المسافة بيني وبينهما؟
ـ أظنهم أصدقاءك.
ـ تقريبًا فإنهم من معارفي.
ـ حسنًا فأنتم الثلاثة في هذه الحالة تطاردون شخصًا واحدًا وهذا كل شيء.
ـ أصبت أيها الشجاع، وعلينا أن نتابع هذا الأعمى حتى نظفر به ولو اضطرنا الأمر أن نذهب إلى نهاية العالم.
ـ لتسترجعوا منه الماسة أليس كذلك؟
ـ بسم ال. . . وكيف عرفت ذلك؟
ـ أخبرني به صديقاك.
ـ حسنًا إن هذه الماسة لا تخص الأعمى.
فأغمض الرجل عينيه وبدأ يقهقه وقد بدت على وجهه أمارات المكر ثم قال: أصدق قولك إن الماسة لا تخص الأعمى، فإذن هي ملك الذي يظفر بها، ولكن هذا لا يهمني فحاول أن تجتمع بأصدقائك.
ـ يدهشني وقوفك على هذا السر.
ـ لا غرابة في ذلك فالمسافرون أيامًا عديدة في القفار تنشأ بينهم روابط شديدة، وقد كانا يتكلمان بادئ الأمر سرًا فكنت أصغي إلى حديثهما ثم أخذت بسؤالهما ولما وجداني وقفت على شيء من القصة شرحاها لي وأخبراني منها بما كنت لم أعلم بعد.
ـ قصا عليك كيف سرق الأعمى ماستهما أليس كذلك؟
ـ نعم أو بالأحرى ماسة أحد أصدقائهما.