يعرفون بوجود هذا الكوخ؟
ـ هذا مرجح.
هل يخص هذا الكوخ أحدًا منكم؟
فقال دونيلسون لا.
فصرخ كراب:
ـ إنه يخصني أكثر مما يخص غيري، لأنني أنا الذي بنيته حين قدمت منذ بضع سنين إلى هذه الأنحاء طلبًا لمناجم الذهب وكنت لم أفقد البصر بعد.
فقال له كارتر شكرًا لك على هذه التعليمات فهل يوجد أكواخ في الجوار؟
فأجاب كراب: لا يوجد أكواخ إلى مسافة بعيدة أما إذا كانوا قد بنوا في هذه السنوات الأخيرة فهذا ما لا أعلمه.
فقال البوليس: لا أظن أن أحدًا يستعمر هذه البقعة التي هجرها الله فهنا الذئاب تقاطع الدببة حتى أنها لا تحييها تحية المساء، وإذا اتفق أن مسافرًا أعوزه الويسكي في هذه القفار فما عليه إلا أن يصلي صلاة الموت.
وكان دونيلسون وماتيو منزويان يتكلمان بصوت منخفض وأخيرًا خاطر به دونيلسون جاك الدعي بقوله:
ـ نعم إننا موشكون أن نقع في خطر عظيم وإننا نشكرك يا صاح لأنك أنذرتنا بالخطر قبل وقوعه فإذا رضي كراب أن يدفع إلينا الماسة فمن الممكن أن ننجو جميعًا.
قبل أن. . .
فقاطعه نكارتر قائلًا:
ـ من الجنون أن تفكروا بمثل هذا الآن، إن هؤلاء الأشقياء يتبعوننا إلى مئات من الأميال.
فقال كراب:
ـ كيف يمكنني أن أعطي ما لا أملكه وما لم أملكه البتة.
فخاف ماتيو من إصرار شريكه ففتح فاه ليجيبه ولكن نكارتر أسكته وقال:
سواء وجدت الماسة أو لم توجد فإنها على ما يظهر ستذهب بحياتنا جميعًا. . . إصغوا فعلت وجوه الثلاثة صفرة وأصغوا وقد حبسوا تنفسهم فسمعوا وقع حوافر جياد فأظهر جاك