ماتيو أن يأكل ولكنه لم يقدر أن يبلع.
ومع هذا فإن دونيلسون لم يحاول الفرار بل عاد إلى الكوخ بعد أن أتم كارتر عشاءه فسأل البوليس وفمه ملآن:
ـ ماذا يوجد؟
فقال دونيلسون: إنهم سيهاجموننا قبل الليل ـ وكانت هيئته مضطربة ـ فإذا شاء كراب أن يعطينا الماسة فمن الممكن أن ننجو جميعًا.
ـ كيف ذلك؟
ـ يمكننا أن نمر على هذا الجسر المؤلف من جذعي الشجرتين ثم نطلق فيه النار فلا يمكن الآخرين العبور.
فقال جاك الكاذب: أنت تعتقد بذلك يا صديقي؟ يظهر أنك لا تعرف هؤلاء الرجال معرفة يقين، إنهم قادرون أن يمسكونا إذا جازوا من محل آخر.
ـ ولكن يمكننا أن نختبئ بين الصخور وندعهم يتقدموننا.
ـ كان ممكنًا هذا لولا أن هؤلاء الرجال يعرفون هذه الصخور ـ منذ ولادتها ـ فهم يحاصروننا حتى نهلك جوعًا، وأقول لكم أن أحسن ما نفعله هو أن نبقى هنا ونصادمهم كالأبالسة، إننا أربعة على اثني عشر فلسنا في غاية الضعف لأننا في هذا الكوخ كأننا في معقل.
ـ ولكن لا يمكننا أن نعد كراب بين المدافعين.
ـ هذا حق إنني نسيت أنه أعمى، ولكن إذا كنتما من الرماة الماهرين مثلي إذن. . . .
فقاطعه دونيلسون قائلًا:
إن هذا كلام في كلام سنهلك جميعنا إذا بقينا هنا.
ـ أجب سؤالي أولًا أيها الجبان هل تعرف أن تطلق النار جيدًا؟
ـ ذلك مما لا ريب فيه.
ـ وأنت يا ماتيو.
ـ يا إلهي: إنني عند الحاجة أعرف كيف أستعمل المسدس.
ـ حسنًا فليس علينا إلا أن ندافع عن نفوسنا فماذا تقول يا كراب وقبل أن يجيب كراب