الأعصاب وهناك عصب يتأثر أكثر من غيره ونعني به القلب وما هو الأعصب من الأعصاب.
وأن المولعين بالرياضيات والعدو والصراع وركوب الدراجات والقوراب ليحسنون صنعًا إذا طرحوا عادة التبغ لأنه بفعل ما يعانون من أنواع الرياضات، فيساق المرء بنابل من العادة وقد يتعودها بصعوبة بادئ بدءٍ بحيث يحتاج معها إلى إرادة قوية تتغلب على كراهة طعم التدخين حتى إذا ألفه يضر الذهن ولا سيما في الخلق.
لا شك أن التبغ يثلم الشعور الطبيعي والإحساس الأدبي فيقلل من الضجر والوسواس ويمنع الوجدان الأدبي من الانبعاث، ومن الصعب أن يحكم على مستعمل التبغ بأن له وجدانًا طاهرًا سليمًا وقوة إرادة.
القاعدة الخامسة عشر ـ يجب الرفق بالأم وهي حامل ـ تراعى المرأة الحاملة أنوع المراعاة فمنذ تحمل تتجه أعضاؤها كلها إلى تكوين طفلها وكل ما يضر بصحتها يلحق منه ضرر على الرحم ويصده عن نموه العادي وقد تكون الهموم والأحزان والإفراط في التعب أصل المشوهات الطبيعية والعقلية التي تنال الطفل منذ ولادته وتعذبه طول حياته، فالواجب إذًا أن يمنع عن المرأة في خلال حملها كل ما يضر بخلقها ويغير صحتها الأم شخص مقدس تحمل في أحشائها مستقبل الإنسانية ورقيها ومتى كان حملها عاديًا يتيسر لها أن تعمل بعض الأعمال غير المتعبة إلى آخر الأيام التي تسبق الوضع، وأن ما ينبغي التوقي منه كثيرًا معاودتها العمل بعد الوضح حالًا فقلة الراحة بعد الولادة تضر بحواسها الباطنة فينشأ عنها اضطرابات تضعفها مدة حياتها وتضر بها في حملها بعد ذلك فيلزم للنفساء راحة تامة لا تقل مدتها عن خمسة عشر يومًا ثم تعاود العمل بالتدريج.
القاعدة السادسة عشر ـ لبن الأم خاص بابنها ـ إذا كانت الأم ممتعة بصحتها يجب عليها أن ترضع ابنها فلا شيء أنفع له من لبنها كما أن أعضاء المرضع تضمن صحة الأم لأن الرضاع طبيعي لها ولذلك كانت كل امرأة لا ترضع طفلها نصف أم لا أمًا كاملة، فإذا عهدت بابنها إلى مرضع تجهل أو تتساهل أمورًا كثيرة تجب العناية بها لحفظ صحة طفلها ولا ينتبه له ويهتم له اهتمامها غيرها ثم أنها تكون في تلك الحال سببًا لإهمال طفل آخر وهو ابن المرضع، وأن طفلًا ترضعه ربيبة لهو طفل آخر ربي على الابريق ذي زمولة