فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 6802

الأحجار وهو شفاف فيه أدنى بريق ويوجد فيه الأبيض والزيتي والأصفر والأحمر والأخضر والأزرق والأسود والفضي والحديدي وأشكال الماس كلها مضرسة مخروطية ومثلثات من غير صنعة والهند تفضل منه الأبيض والأصفر بسبب ما يظهر منهما من الشعاع الأحمر بقوس قزح إذا أقيما في مقابلة عين الشمس، وأما أهل العراق وخراسان فلا يفرقون بين ألوانه لأنهم إنما يستعملونه في ثقب الجواهر خاصة ومعدنه بقرب معدن الياقوت، وله معدن بقرب غزنه ومعدن بمقدونية من بلاد الروم ولونه كلون النوشاذر، ومعدن باليمن وهو حديدي اللون ومعدن بقبرس وهو فضي اللون رخو، ومن غريب حال الماس أنه إذا طرق بمطرقة على سندان نكأ فيهما ولا ينكسر وإذا لف في صفحة اسرب وضرب انكسر، وغالب ما يوجد منه قطع صغيرة بقدر الفلفل ونحوه، وكان قيمة هذا قديمًا المثقال بمائتي دينار وما كان بقدر البندقة أو قاربه فيكون قيمته من ثلاثمائة إلى خمسمائة دينار.

وحكى نصر الجوهري أن معز الدولة بن بويه الديلمي أهدى إلى أخيه ركن الدولة من الماس فصًا وزنه ثلاثة مثاقيل ولم يسمع بأعظم منه، وأخبرني السيد الشريف ناصر الدين الترمذي أنه رأى عند السلطان قطب الدين ملك الهند من الماس الجيد الجليل القدر شيئًا كثيرًا جدًا ولعلهم لا يسمحون بخروج جيده من أرضهم لأنهم يتيامنون به، قال ارسطوطاليس الماس بارد يابس في الرابعة يثقب به الياقوت وسائر الأحجار الصلبة ومتى كان في مجرى البول حصاة فتلصق حبة من هذا الحجر في حديدة كالقاثاطير ثم يدخل في القضيب لتماس الحصاة فتفتتها ولا ينبغي أن يدخل الفم فإنه يكسر الأسنان وإن ابتلع منه شيئًا فربما قتل.

القول على الدر واللؤلؤ

الحيوان الذي يتولد فيه اللؤلؤ هو بعض الأصداف وهو دقيق القوائم لزج ينفتح بإرادة منه وينضم كذلك ويمشي أسرابًا ويزدحم على المرعى واختلفوا في تولده في هذا الصدف فمنهم من قال أنه يتكون فيه كما يتكون البيض في الحيوان البياض ذكر ذلك جمع من المحققين، وقيل بل يطلع إلى سطح البحر في شهر نيسان وينفتح الصدف ويتلقى المطر فينعقد حبًا ذكره نصر الجوهري وكثير من الناس وأقول عند التدقيق لا تضاد بين القولين لجواز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت