فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 6802

وتعمدت أن تظلَّ ركابي ... بين لبنان طلعًا والسنين

مشرفات عَلَى دمشق وقد اء ... رض منها بياض تلك القصور

وقال الجغرافي اليزه ركلو من المتأخرين يصف (1) لبنان: إذا ما ألقيت ببصرك من البحر إلى سلسلة لبنان المستطيلة رأيت من هذا الجبل منظرًا مهيبًا فيلوح لك أزرق أو ورديًا في الصيف ومشتملًا في الشتاء والربيع بجلباب ثلجه الفضي وإذا تصاعدت الأبخرة في الجو ألبست قممه الشامخة ثوبًا شفافًا هوائيًا غاية في اللطف بيد أن جمال هذا المنظر لا يخلو من سطوة الشدة فترى ذاك الجبار يتمطى بضلوعه الشديدة وينطح برأسه الشامخ لا يقوم في وجهه قائم عَلَى أن النظر إلى محاسن هذا الجبل عن كثب هي دون جماله عن بعد فترى ظهره عَلَى طول 150 كيلو مترًا أقهب أجرد لا تكسوه الخضرة. أوديته متشابهة ومشارفه كأنها قدت عَلَى قالب واحد.

وقال الأب لامنس: إن لبنان أشبه بجدار عظيم من الصخور وجهته من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي وفي الجهة الشرقية تراه ينقطع بغتة أما من جهة الغرب فهو يتفرع فروعًا متعددة عَلَى هيئات شتى من آكام وبطون وسهول وربى متسلسلة يدخل بعضها في بعض وإذا استثنيت هذه التفرعات الثانوية والتجعدات المنتسقة تحققت أن سلسلة لبنان العظمى قد وضعها الخالق على صورة نظامية وجانب كبير من البساطة ولذلك قلما نرى في لبنان تلك المناظر المتباينة التي تقر بها العين وإنما يقع البصر على حاجز كبير في حدود الأفق يتواصل على خط مستقيم لا تكاد قممه العليا تمتاز عن بقية أقسامه. ووصف شكله أيضًا فقال: ومن تفرع الجبل من الجنوب إلى الشمال وجده يتزايد علوًا وكذلك يتسع عرضًا ولو تأمل الناظر من علو الجو عرض لبنان بين صيدا ومشغرة لوجده يزيد عن 29 كيلو مترًا وهو يبلغ بين بيروت وقب الياس 31 كيلومترًا ومعظم اتساعه بين طرابلس والهرمل 46 كيلومترًا فيكون لبنان على كل ذا شكل مربع منفرج عن زاويتيه العلويتين اه.

ولقد قدروا مساحة لبنان بثلاثة آلاف وخمسمائة كيلو متر يحده جنوبًا صيداء وأعمالها وشمالًا طرابلس وكورتها وشرقًا ولاية سورية وغربًا البحر المتوسط ومدينة بيروت. هذا هو حده الجديد وهو المعروف بلبنان الغربي والأصل في التسمية. ويطلقون اسم لبنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت