المصارف وسندات الحكومة المالية وأسهم السكك الحديدية وما شاكل ذلك.
ولكي يعلم القارئ ما معنى هذه الأسهم وكيف توجد بطريقة رسمية لتصير صالحة للتعامل بها نقدم له مثالًا وهو كيفية تأسيس المصارف ذات الأسهم وهاك البيان:
إذا عزم أحد على إنشاء مصرف وكان غير قادر على تقديم رأس المال من جيبه الخالص فإنه يدعو جماعة من المتمولين للاشتراك معه في هذا العمل فيؤلف لجنة تدعى لجنة التأسيس أو المؤسسين. فهؤلاء إما أن يؤدوا كل ما يطلب لرأس المال، وإما أن يقدموا جزءًا منه مقابل أسهم معلومة يأخذونها ويطرحون الأسهم الباقية برسم البيع بالاشتراك فيشترك من يريد من الناس بعدد منها كل على قدر إرادته.
فإذا أعلن المؤسسون عن وجود مئة ألف سهم مثلًا كل سهم بثمانمئة قرش فقد ترد لهم اشتراكات بخمس مئة ألف سهم فيقال حينئذٍ أن أسهم هذا المصرف غطيت خمس مرات ولذلك فلا ينال من كان طالبًا خمس مئة سهم مثلًا إلا مئة سهو فقط لوجوب توزيع هذه الأسهم بالتساوي على طالبي الاشتراك فيها.
ثم أن المؤسسين يختصون أنفسهم بأسهم يأخذونها مجانًا أو بثمن قليل جدًا أي السهم بخمسة قروش مثلًا مقابل أتعابهم في إنشاء المصرف، وتدعى هذه أسهم التأسيس فيعطى لحامليها شيء معلوم مما يبقى من الأرباح بعد توزيع خمسة في المئة مثلًا على حاملي الأسهم العادية.
قلنا أن ثمن السهم من أسهم هذا المصرف الاعتيادية مئة قرش فإذا عمل المصرف بعد تأسيسه أعمالًا كثيرة الربح ارتفعت قيمة أسهمه جميعًا من مئة قرش إلى مئة وخمسين أو أكثر أو أقل تبعًا لمقدار الأرباح والعكس بالعكس. أما أسهم التأسيس فيبيعها أصحابها بالأثمان التي تساعدهم عليها حالة السوق وقد يبلغ ثمن السهم الواحد بين عشرة إلى خمسين ليرة تبعًا لشروط المصرف وموافقتها في توزيع أرباح طائلة على الأسهم التأسيسية ذات الامتياز.
وهذه الأسهم جميعًا عبارة عن ورقة مطبوع عليها نمرة السهم وقيمته الأصلية وبذيلها عدد من الكوبونات وهي مربعات محاطة بخروق تمكن من قطعها على حدة فيقطع فيها كل سنة واحد من هذه الكوبونات أو القطيعات يسلم إلى المصرف وينقد حامل السهم قيمة القطيعة