فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 6802

لقاضي الأستانة سوى النظر في دعاوي الطلاق والنكاح والنفقة والمنازعات المتعلقة بالكدكات. وأما سائر المحاكم الشرعية فلها أن تنظر في دعاوى النكاح والطلاق والنفقة والحضانة والحريق والرق والقصاص والدية والارش والوصية والإرث والإقراض بالدور الشرعي والدعاوى الوقفية المتعلقة برقبة المسقفات والمستغلات والكدكات من الأوقاف الصحيحة التي هي من ذات الإجارة الواحدة أو ذات الاجارتين هذه الدعاوي في الأمور الشرعية مشوشة من حيث المرجع تحتاج إلى إصلاح حقيقي.

أوصاف القضاة الشرعية

القضاءُ فرض كفاية وسنة مثبتة لا يجوز أن يقلد إلا من تكاملت فيه شروطه وذلك بان يكون رجلًا بالغًا عاقلًا صحيح التمييز جيد الفطنة بعيدًا عن السهو والغفلة حرًا مسلمًا عادلًا صادق اللهجة ظاهر الأمانة عفيفًا عن المحارم متوقيًا المآتم بعيدًا عن الريب مأمونًا في الرضى والغضب صاحب مروءة في دينه ودنياه سالم السمع والبصر ليصح بهما إثبات الحقوق وأن يكون عالمًا بالأحكام الشرعية وعلمه بها يشمل علم أصولها والارتياض بفروعها.

وأما أصول الأحكام الشرعية فهي أربعة احدهما علمه بكتاب الله عز وجل حق معرفته والثانية علمه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة من أقواله وأفعاله وطرق مجيئها والثالثة علمه بتأويل السلف فيما اجتمعوا عليه واختلفوا فيه ليتبع الإجماع ويجتهد برأيه في الاختلاف والرابعة علمه بالقياس الموجب لرد الفروع المسكوت عنها إلى الأصول المنطوق بها والمجمع عليها حتى يجد طريقها إلى العلم بإحكام النوازل ويميز الحق من الباطل.

فإذا أحاط علمه بهذه الأصول الأربعة للأحكام الشرعية عد فيها من أهل الاجتهاد في الدين وجاز له أن يفتي ويقضي وأن أخل بها أو بشيء منها خرج من أن يكون من أهل الاجتهاد فلم يجز أن يقضي ويفتي وجوز أبو حنيفة تقليد القضاء من ليس من أهل الاجتهاد ليستفتي في أحكامه وقضاياه واختلف أصحابه فمنهم من وافقه ومنهم من خالفه والذي عليه جمهور الفقهاء أن ولايته باطلة وأحكامه مردودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت