فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 6802

ويرسل عليه نار تمس طرف الجلد مسًا خفيفًا فتنفخ الجلد بعد ثوان انتفاخًا يسمع صوته ويكشط هذا الانتفاخ مكانًا من الجلد كالقرش وتنقبض بقايا البشرة المكشوطة حوالي المكان المحروق ولكن بدون سائل. وإذا جرب ذلك في شخص حي تحدث في بشرته بثرة ذات مادة مائية لا بثرة غازية كما في شخص ميت وعليه فإن البثرة الغازية لا تنشأ إلا بعد وقوف مجرى الدم وبذلك يتحقق موت الشخص.

أفضل الغذاء

من المسائل الصعبة اختيار أفضل الغذاء فقد قال علماء الفرنجة أن لحم الخنزير إذا أكثر منه الإنسان تسود الدنيا في عينيه وعَلَى العكس في مستعمل لحم البقر فإنه يورثه قوة ونشاط. والظاهر عَلَى ما قالوا أن لحم الخروف أشبه بلحم الخنزير أما لحم العجل فمن خواصه أن يسلبك القليل من النشاط الذي فيك. والزبدة واللبن الحليب تجود بتناولها صحة النساء. ومتى أكثرنا من تناول الزبدة تورثنا كسلًا وعَلَى رجال الأدب وأرباب الأقلام والصناعات النفيسة وكل من يصرفون من دقائق الدماغ كثيرًا أن يكثروا من تناول التفاح وأن يجتنبوا البطاطا فإنها كالزبدة تورثهم الكسل. ومن الغريب أن لحم الحمام هو أتعب اللحوم للمعدة والجسم حتى أن أحد الانكليز تراهن مع أحدهم عَلَى أن يتناول لحم الحمام ثلاثين يومًا فلم تمض عشرة أيام حتى عراه العياء وطلب أن يطعم شيئًا من المرق.

النوام

تقول مجلة المطالعات البيتية أن مرض النوم أو النوام الذي اكتشفه العلماء عند بعض الشعوب في أواسط افريقية ليس من الأمراض الحديثة إذا نظرنا إلى الحوادث المشابهة له التي أوردها قدماء المؤلفين فقد نص علينا بلينوس القديم أن الفتى ايبمنيدس نام ذات يوم في كهف سبعًا وخمسين سنة بدون أن يستيقظ وأنه بعد أن انتبه من نومه عاش إلى سن المئة والخامسة والسبعين. وليس بلينوس هو الوحيد في بابه فهناك السبعة نيام في افسيس (أصحاب الكهف) الذين لم ينجوا من الموت خلال الاضطهادات التي وقعت عَلَى المسيحيين بأمر دسيوس إلا باعتصابهم في مغاور ناموا فيها 196 سنة عَلَى ما يؤكدون. وهذا النوم أشبه بداءِ النقطة ولكنه لا يشبه النوام الذي تكلم عنه سوانينوس من فيرون في كتابه وصف بلاد المسكوب قال أنه يوجد شعب يسكن لوكوموريكو وهي ناحية واقعة فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت