تسير بدون وقوف وهي خاصة لنقل الركاب وقطر عجلاتها متر و83 سانثيمًا وهذه القاطرة تسير بالبترول لا بالفحم الحجري.
الفراعنة والفينيقيون
نشرت المجلة الآسياوية الفرنسوية بحثًا في علاقة المصريين بسورية في القديم جاءَ فيه أنه كتب في ورقة البردي المحفوظة في متيحف برلين المعروفة باسم وقائع سنوحيت أن رجلًا من سادات مصر غادرها سرًا من نحو ألفي سنة قبل المسيح عَلَى عهد أمنماحيت الأول ولجأَ إلى الحدود الآسياوية إلى إقليم اسمه كدم وهو جزء من تونو الأعلَى وقد كرم أمير تونو وفادة سنوحيت واسم الأمير أموياناسحي الذي قال له أنك ستكون عندنا عَلَى خير حال لأنك تسمع بيننا أناسًا يتكلمون باللغة المصرية وقد وصف هذا المصري مقامه في ذاك الصقع ووصف خيراته ونعمه وبعض عاداتهم التي لا تخرج عن عادات البدو هذه الأيام في غزواتهم وغدواتهم وروحاتهم. ويقول بعض علماءِ الآثار أن بلاد تونو التي وصفها المصري مخففة من لوتانو وهي الأرض الواقعة بين البحر الميت وصحراء جبل سينا ويؤيد ذلك ما ورد عَلَى إحدى المسلات الرسمية المؤَرخة من زمن أمنماحيت الثالث أن أهل سينا كانت لهم صلات مع أخي زعيم لوتانو.
وجاءَ في اكتشاف حديث من أوراق البردي اسم مدينة كبني وجبلى وجبيل وهي كما قال ماسبرو مدينة بيبلوس على شاطيء سورية وبيبلوس هي مدينة جبيل في جبل لبنان وأن في ضواحي هذه المدينة يجب أن تكون مشاهد المدينة الرعائية التي وصفها سنوحيت فإذا صح هذا فتكون فلسطين عَلَى عهد السلالة الثانية عشرة المصرية متأخرة العمران إذ لم يكن في داخل البلاد مدن وأهلها يعيشون عيش الرعاة والرحالة وهذا الرأَي لا يخلو من صعوبة عَلَى من يحتجون بورقة البردي المحفوظة في برلين ومنها يفهم أنه لم يكن بين السلالة الثانية عشرة المصرية وبين السلالة الثامنة عشرة سوى قرنين إذ ظهر من الرسائل التي عثر عليها في تل العمارنة مؤَخرًا أن فلسطين كانت خاضعة للحياة البلدية ولوصولها إلى هذه الحياة والنظام يقتضي لها أكثر من قرنين من الزمن. عَلَى أن بيبلوس كانت في الزمن المذكور آنفًا معروفة عند المصريين إذ قد اكتشف مؤَخرًا على ذكر حملة مصرية إلى بيبلوس على عهد السلالة المصرية القديمة أي قبل بضعة قرون من رحلة سنوحيت.