فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 6802

ومغافر وبنادق قديمة مرصعة مما لا يكاد يحصى وخواتم من الماس بعضها فضة بقدر الجوزة. وإلى جانبيها دوي قديمة ذهبية وقماقم ومحاريب وسبحات ومراوح مرصعة وفي جملة هذه المراوح ثلاث تعد من نوادر المصنوعات الواحدة قبضتها مرصعة بالماس والأخرى مرصعة بالياقوت والماس في وسطها ياقوتة بقدر الجوزة والثالثة مرصعة بالأحجار الكريمة وعليها رسم الكرة الأرضية.

ومما أمتعنا به النظر صورة شخص طوله عشرة سانتيمترات صدره وبطنه لؤلؤة واحدة ورجلاه فيروزتان وبالقرب منه صندوق وعليه فيل من الذهب مرصع بالأحجار الثمينة. رأينا أغطية مناضد من الأطلس والديباج بعضها مرصع باللؤلؤ فقط والبعض الآخر مرصع باللؤلؤ والزمرد والياقوت بنقش بديع يأخذ بالعقول وهناك قلب من الماس حجرته الوسطى بقدر البيضة ويقال أن هذه الحجرة هي رابع حجرة في الدنيا من حيث الحجم والوزن وقد أمتعنا الطرف برسم السلطان عبد العزيز مجسمًا معمولًا من النحاس الأصفر ممتطيًا جواده بقطعة كبيرة طبيعية وآخرين صغيرين ورأينا رسم اسكندر الثاني قيصر الروس ورسم غليوم الأول عاهل الألمان.

وماا رأيناه ثلاث آلات للمنظومة الشمسية مصنوعة من النحاس الأصفر تدور فيها الأرض والسيارات حول الشمس بحركة دولاب يدار باليد كل ذلك بل أكثره موضوع في خزائن من البلور لا تمسه الأيدي رأينا مسميات لا نعرف أسماءها مما يحار لها العقل ويدهش لها الفكر وأنىَّ لنا بابن المعتز يقف في هذه الخزينة ويصف ما فيها من الحلي والحلل والجواهر الثمينة والمصنوعات الفاخرة النادرة بمنظومات تحكي ترصيع الجواهر المكنوزة في هذا الكنز الكبير.

ليس شيءٌ أصعب على الكاتب من أن يرى أشياء لم يألف مشاهدتها ولا يعرف لها اسمًا فهو إذا أراد وصفها عصته الألفاظ وضاقت به التعابير رأينا في هذا المتحف شيئًا كثيرًا كله من النادر الغريب الذي لا يوجد إلا في خزائن الملوك ولو أردنا أن نصف كل ما رأيناه لطال بنا البحث واحتجنا إلى سفر كبير ولكن نكتفي بذكر الآثار التاريخية الثمينة بالنظر لما لها من المكانة العلمية والقيمة الأدبية.

فمن ذلك درع مرصعة بالماس والياقوت مع سيف مرصع أيضًا مكتوب عليهما هذه العبارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت