مذكرَّة تشبه الجمال، ويقال أيضًا عرفاء للضبع لطول عرفها وكثرة شعرها وقد ورد العرفاء في شعر الشنفرى قال:
ولي دونكم أهلون سيد عماَّسٌ ... وأرقط زهلولٌ وعرفاءُ جيألُ
ثم أن العدوان وهم عشيرة ينزلون منذ نحو مائتي سنة بالبلقاء يشتون في الغور ويقيظون في حسبان يكتنون بأخوة شيخه. ومن القريب أن هذه الكنية في الحرب كنية المشايخ العوامرة من رؤساء الدروز في جبل حوران. عَلَى أن للعدوان أيضًا لقبًا آخر وهو رعاة الضبطاء. أخبرني شيخهم وشيخ مشايخ البلقاء في هذا العهد وهو سلطان ابن علي بن ذياب أن الضبطاء اسم ناقة غنموها في حربهم مع الأمراء آل مهدي الذين كانوا في البلقاء قديمًا وكانوا أمراء تلك الجهة وزحزحهم العدوان عنها بعد حرب عوان وأن آل مهدي كانوا قد حملوا عَلَى تلك الناقة أوقار كنوزهم من الحلي والذهب والفضة فهزمهم آل عدوان وغنموا الناقة بما عليها وتقاسموا فيما بينهم تلك الأموال فكانت بدء سعادتهم وحق لهم أن ينتسبوا إلى ناقة حملت سعدهم فوق متنها. وأما الضبطاء في اللغة فهي مؤنث الأضبط والأضبط هو الذي يعمل بكلتا يديه: يقال أسد أضبط أي يعمل بيساره كما يعمل بيمينه، وناقة ضبطاء ولبوة ضبطاء. قال الجميح الأسدي:
أما إذا أَحردت حردي فمجريةٌ ... ضبطاء تسكن غيلًا غير مقروب
ثم عشيرة عبادة من نزالة البلقاء أيضًا وهم يناظرون العدوان يقال لهم الطرائفة فتسمعهم في الهيجاء يصيحون أين ذهب الطرائفة؟ أين ذهب الطرائفة؟ وهم فرق ست منهم المناصير أخوة عوجاء ومنهم الخالتين (بدون تشديد) ومنهم الفقها ومنهم الرماضنة ومنهم غير ذلك. والطرائفة اسم جامع للكل.
ثم الحويطات النازلون بأطراف معان والعقبة عَلَى طريق الحاج هؤلاء يقال لهم أخوة صالحة وينتخون في الحرب بكلمة خيالة الصفحة. سمعت أنهم يعنون بذلك محلًا صعبًا وعرًا كثير الحجارة في بلادهم وفي اللغة الصفائح هي بهذا المعنى.
ثم العجارمة وهم من عشائر البلقاء أيضًا ولهم قدمة في التاريخ رأيت السائح ابن بطوطة يشير في رحلته إليهم إذ مرَّ من هناك قاصدًا إلى الحجاز هؤلاء كنيتهم صبيان الصباح ولا أعلم الأصل في ذلك. وعشيرة أبي الغنم جيرانهم يقال لهم أخوة دلعب ولا أعلم وجه هذه