فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 6802

عَلَى صحة الكهانة فعنه جوابان (إحداهما) أن دلائل النبوة غيرها وإنما هي من البشائر بها وفرق بين الدلالة والبشارة أخبارًا والثاني أن الكهانة عن مغيب والبشارة عن معين فالعيان معلوم والغائب موهوم اهـ كلام الماوردي.

مزاعمهم في أوصافهم ومن قتلوه

يقولون من الجن جنس صورة الواحد منهم عَلَى صورة الإنسان واسمه شق وأنه كثيرًا ما يعرض للرجل المسافر إذا كان وحده فربما أهلكه فزعًا وربما أهلكه قتلًا وضربًا (قالوا) فمن ذلك حديث علقمة بن صفوان بن أمية بن حرب الكناني جد مروان ابن الحكم في الجاهلية خرج وهو يريد مالًا له بمكة وهو عَلَى حمار وعليه أزار ورداء ومعه مقرعة في ليلة أضحانية حتى انتهى إلى موضع يقال له حائط جرمان فإذا هو بشق له يد ورجل وعين معه سيف وهو يقول:

علقم إني مقتول ... وإن لحمي مأكول

اضربهم بالذهلول ... ضرب غلام شملول

رحب الذراع بهلول

فقال علقمة:

يا شق ها مالي ولك، ... اغمد عني منصلك

تقتل من لا يقتلك

قال شق:

عنيت لك عنيت لك، ... كيما أبيح مقتلك

فاصبر لما قد حم لك

(قالوا) ومن الدليل أن هذين البيتين من أشعار الجن أن أحدًا لا يستطيع أن ينشدهما ثلاث مرات متصلة لا يتعتع فيها وهو يستطيع أن ينشد أثقل شعر في الأرض وأشقه عشر مرات ولا يتعتع.

(قالوا) وقتلت مرداس بن أبي عامر أبا عباس بن مرداس_وقتلت الغريض خنقًا بعد أن غنى بالغناء الذي كانوا نهوه عنه_وقتلت الجن سعد بن عبادة بن ديلم وسمعوا الهاتف يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت