هذا المبلغ ما بعود من صافي الواردات لأسهم السكة الحديدية الروملية وهو 156335 ليرة بلغ المجموع 1. 178. 080 ليرة وإذا أخذنا رأس مال هذا المبلغ بحساب قيمة الديون الموحدة وجدنا ذلك لا يبلغ ثمانية وعشرين مليونًا غير أنه يجب لأجل تعيين ومقدار الديون الخارجية وقتئذ أن نضيف إلى هذا المبلغ قيمة الديون المضمونة بخراج مصر والدين الذي كان معروفًا بالتحويلات الممتازة فبلغ مجموع ذلك زهاء خمسين مليون ليرة وهذا يكاد لا يتجاوز مقدار الدين الموحد الآن فأين هذا من 150 مليونًا.
أما ديوننا الخارجية الآن فهي كما يأتي وهي أرقام حقيقية راهنة لا اعتبارية:
18.606. 698 الديون المضمونة بخراج مصر.
52.394. 659 الدين الموحد.
31.332. 554 ديون أخرى مودعة لمجلس الدين.
2.399. 606 ديون لبعض البيوت المالية.
15.262. 764 ديون منوط أمر تأديتها بنظارة المالية (منها القرضان الأخيران) .
119996281 المجموع.
فإذا أضفنا إلى هذا المبلغ قيمة القرض الذي تنوي الحكومة عقده وأضفنا عشرين مليونًا رأس مال ما ندفعه كل سنة ضمانًا لشركات السكك الحديدية نجد أن مجموع ديون الأمة ستتجاوز في منتهى هذه السنة المالية مائة وخمسين مليونًا فتزيد عنها يوم تأسست الديون العمومية ما يقرب من مائة مليون.
قال عَلَى أني لست من الذين يستعظمون هذا المبلغ ويرون أن أحوالنا المالية وخيمة العاقبة لمجرد تراكم هذه الديون علينا. كلا وإنما الخطر كله في سياسة الحكومة المالية وانحرافها عن طريق الاقتصاد متبعة خط التبذير والإسراف في جميع شؤونها وأمورها مما لا يقف بنا عند هذا الحد بل يجرنا إلى عقد القروض الجديدة فنحمل عاتق أخلافنا ما لا يقدرون عَلَى القيام بأعبائه ونبيع آجل القمة بعاجل لقمة نحن في غنى عنها.
وإن في ميزانية السنة الحالية أجلى برهان وأعظم دليل عَلَى ما قدمت.
تقررت ميزانية الدولة العثمانية عن سنة 326 بعجز يتجاوز عشرة ملايين ونصفًا من الليرات العثمانية ومهما قال القائلون فهذا العجز لا ينقص عندي عن ثمانية عندي عن