فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 6802

بصحة عينيه منذ صغره يجود نظره في كبره ولتدارك ذلك يجب أن يكون النور كافيًا بحيث يستطيع التلميذ أن يقرأ عن بعد الثلاثين سنتيمترًا عَلَى الأقل براحة. ويقضى أن تكون غرفة الدرس بحيث يرى منها التلميذ شعاعًا من نور الشمس أو ضوءِ النهار وأسوأ المدارس ما جعل خاليًا من النور في الطبقة السفلى من البناء لا ترى منها إلا الفناء أو شوارع ضيقة.

والأصلح أن يدخل النور عن شمال الولد فإنه إذا قابله يبهر نظره فيضره وإذا استدبره يظلل جسم الطفل ما تحت يده من الورق والكتاب وإذا جاءه عن يمينه يغطي السطر الذي يخطه. ويمكن تنوير الغرف العالية من سقوفها وإذا أريد التوقي من نور الشمس في غرف المدارس فالأحسن اختيار ستور رمادية فاتحة كما تجعل الجدر كذلك حتى لا تبهر عيونهم ويجب أن يكون النور الصناعي شديدًا ما أمكن فالغاز دون الكهرباء ضوءًا وخيره ما جعلت له زجاجة ولذلك تفضل مصابيح البترول والغاز والكهرباء عَلَى الشموع وغيرها مما لا زجاج يمنع الهواء عن العبث بنوره. ويقتضي للغرف المنورة بمصابيح البترول والغاز أن تهوي لأنه ينبعث من تلك المصابيح بخار وحامض كربونيك تستدعي الهواء أك ثر من الغرف المنورة بالكهرباء.

أما كيفية الجلوس فينبغي ألا تكون عَلَى كراسي لا تليق إلا للجلوس عليها بضع دقائق في إحدى القهوات بل تكون بحيث لا يقترب التلميذ مما بين يديه من الكتاب وغيره أقل من 32 إلى 33 سنتمترًا ويكون جسمه وذرعاه ورأسه عَلَى وضع يستريح به فإذا جلس بعيدًا عن الكتاب أو الدفتر لا يصير أحس قصير النظر أو أنه إذا كان مصابًا بالحسر لا يزيده إعضالًا. فإذا أحب الكتابة يشتد مقدم ذراعه عَلَى المنضدة ويبقي مرفقه مطلقًا في الهواء وأن تكون المقاعد عالية في الجملة وعلو محل كل تلميذ 65 سنتمترًا عَلَى الأقل ويجب أن يعود الطفل عَلَى الكتابة المستوية لا عَلَى السطور المائلة لأن المائلة تسبب الحسر وأن يعلم العمل بالأدوات الكاتبة التي شاعت بالاستعمال في أميركا. ويختار من الكتب ما تقرأ حروفه مطبوعة عَلَى ورق غليظ في الجملة بحيث لا تبدو الحروف الناتئة من أسفله ويكون الورق أبيضًا خيرًا من الرمادي أو الأصفر الذي يمتدحه بعض أطباء العيون فالحروف الجيدة ما لا تلتبس فيه الحروف المتشابهة بالرسم حتى عن بعد. ويجب أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت