ذلك الحين فلا يمكن أن يقال بأن الاعتقاد القديم بالشيطان وأعماله تجدد ومن الممكن أن يكون اعتقاد النصرانية اليوم أن هنالك قوة شريرة في العالم تعاكس إرادة الله ولكن هل هذه القوة هي شخص وما هي علاقة هذه المملكة الشيطانية بمصير الإنسان؟ كل ذلك مسائل لم تقرر بعد أو مشكوك بها في أي مذهب من مذاهب الكنيسة. ووظيفتنا أن نلاحظ هذا التغير في اعتقاد النصارى من غير أن نبين منافعه أو غير ذلك ومن المحقق أن الاعتقاد بالشيطان لا يشغل مكانًا عظيمًا في تصورات النصارى اليوم كما كان من ذي قبل وأنه ليس لسلطته الآن الذي كان له في الإنسان واختباره اهـ كلام دائرة المعارف البريطانية ولم نورده مع كلام المعجم قبلها إلا ليتم للواقف على هذه المسألة الاطلاع على آراء بقية المفكرين من الملل الأخرى فيها.
(هـ) تزعم الفرس أنه الجن يسكنون في بلاد تسمى جنستان ويسميها شعرائهم أرض العفاريت والجنيات ويقولون أنها واقعة في الطرف الغربي من أفريقية ومنهم من يقول أن مقرهم في جزيرة الحيات في بحر الهند ويصورونهم بهيئات مخيفة بقرون طويلة وأذناب وعيون مشقوقة طولًا وشعر واقف كذا في دائرة المعارف.
(و) قال وليّ الدين: يدعي بعض شيوخ الضلالة ورسل البهتان أن لهم تعازيم يستحضرون بها الجن ويجعلونهم تحت تصرفهم ولا يزال لهذا الأضاليل أثر يذكر يتناقله الناس ويعتقدون بصحته اهـ.
(ز) قال الرازي في مقدمة تفسيره في بحث الاستعاذة: هؤلاء الذين يمارسون صنعة التعزيم إذا تابوا من الأكاذيب يعترفون بأنهم قط ما شاهدوا أثرًا من هذا الجن قال الرازي وذلك مما يغلب على الظن عدم هذه الأشياء قال وسمعت واحدًا ممن تاب عن تلك الصنعة قال: إني واظبت على العزيمة الفلانية كذا من الأيام وما تركت دقيقة من الدقائق إلا أتيت بها ثم أني ما شاهدت من تلك الأحوال المذكورة أثرًا ولا خبرًا اهـ.
(ح) ذكر بعض المحققين أن إبليس علم جنس للشيطان معرب ذياقوليس باليونانية ومعناه موقع الخلاف أو مطغي أو مبعد الإنسان عن سبيله، ويتضمن اسمه معنى آخر في كتب الوحي وهو رئيس الأرواح الشريرة قال وكان شعراء الفرس الذين ينظمون في الخرافات يصفونه بلون أسود وعينين تقذفان نارًا ورائحة كبريتية وقرون وذنب وأظافر معوجة