الدخول تحت اسم الدرزية وأينما وجد هؤلاء العقال تتخذ هناك معابد للعبادة تسمى بالخلوة وهي حجرة ضمن حجرة وفي كل ليلة جمعة يلتئم أهل كل طبقة في الخلوة الخاصة بهم ويجتمعون جميعًا في الخلوة الخارجية فيقرءون شيئًا من المواعظ ومن هؤلاء العقال طبقة أتقياء يقال لهم المتنزهون وهم مثابرون على العبادة والورع ومنهم من لم يتزوج ومنهم من لم يأكل لحمًا مدة حياته ومنه من هو صائم كل يوم ولهم زيادة احتياط في التورع حتى أنهم لا يذوقون شيئًا من بيت أحد من غير العقال والعقال جميعهم يعتقدون أو أموال الحاكم والأمراء حرام فلا يأكلون شيئًا من طعامهم ولا من طعام خدمهم حتى ولا من طعام حمل دابة مشتراة من مال حاكم لكنهم يستحلون أموال التجار من أي جهة كانت فإن حصل بين أيديهم شيءٌ من مال اعتقدوا حرمته يذهبون به إلى أحد التجار فيستبدلونه منه وينزهون ألسنتهم عن ألفاظ الفحش والبذاءة ويتجنبون الإسراف لأنه يورث نقصًا في أخلاق الموحدين عندهم.
ويحرص الدروز جدًا على كتمان عقائدهم ولذلك يعبرون عن مرامهم في لغتهم ورسائلهم بطريق الرمز والكناية ويذكرون مباحث من علم الكلام وبعض مقالات غلاة المتصوفة وتأويلات الرافضة والملاحدة وخصوصًا الإسماعيلية من غلاة الشيعة ثم أنهم لاعتقادهم التناسخ وهو التقمص يزعمون أنه إذا مات أحد من كبار العقال الذين يعتقدون بولايتهم تذهب روحه إلى جهة الصين ويحل في قالب ولها يزعمون أن لهم وراء جبل الصين كثيرًا من الأولياء ويعتقدون أنه كان قبل عالم الإنس عالم الجن والحن والرم وعوالم أخر ويقولون أنه كان قبل دور الحاكم دورًا وكل دور أربعة آلاف ألف سنة أربعة ملايين وتسعمائة ألف سنة فيكون قد مضى من مبدأ الخليقة إلى دور الحاكم ثلاثمائة ألف ألف سنة وثلاثة وأربعون ألف ألف سنة ثلاثمائة وثلاثة وأربعون مليون سنة وأول الأدوار دور العلي وآخرها دور الحاكم وهو دور القيامة ويثبتون لكل دور من السبعين دورًا سبعة نطقاء وسبعة أوصياء وسبعة أئمة فيكون مجموع النطقاء لجميع الأدوار أربعمائة والأوصياء كذلك والأئمة كذلك والناطق هو الرسول والوصي هو الأساس ويقولون أن أصحاب التكليف في كل عصر ستة كما كانوا أولوا العزم خمسة في كل دور كما أنهم خمسة في هذا الدور الأخير قالوا وإنما كانوا خمسة لا غير لأن القوة في النهاية عند