فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 6802

ومسألة قلة النفوس اليوم ينظر فيها في كل مكان ولاسيما في فرنسا فالشعب الفرنسوي اليوم 39 مليونًا ويجب أن يزيد كل سنة مليون نسمة ولذلك رأى أحدهم أن يعطي كل أب وأم فرنسويتين ما شاءا من الوظائف لأن لهم ميلًا خاصًا إليها على شرطك أن يكون لهما ثلاثة أولاد أحياء أو أكثر بدون النظر إلى كفاءتهما وأن تخصص الحكومة مكافأة مالية قدرها خمسمائة فرنك تدفع دفعتين إذا ولد للأبوين الولد الثالث وهو حي وبذلك تنفق الحكومة في السنة من 150 إلى 175 مليون فرنك.

فردت المجلة على هذا الفكر وقالت أن الأولاد والعجزة الذين يولدون على تلك الصفة مدة عشر سنين يزيد عددهم ملايين وهم لا يعملون عملًا ويفتقر السكان من جباية هذه الضريبة منهم أي مبلغ 175 مليونًا كل سنة الذي يقضي عليه أداؤه وما قط كانت زيادة الضرائب مغنية لأمة ومن ذلك ينشأ فقر متتابع لأن مائتي مليون فرنك لا تكفي للقيام بتعليم العلم العالي الذي يستلزمه إعداد رجال للصناعات الحرة مثل الطب والمحاماة والهندسة وغيرها وسلك الوظائف أيضًا وربما كان في المستقبل معوض عن هذا العمل ولكن الحال في فرنسا ليست كأميركا وروسيا لأن باطن أرضها قليل الخصب ولا يرجى رواج التجارة أكثر من الآن فالنفوس فيها محدودون وكل دواء يقترح للشفاء من قلتها لا يزيد الحال إلا إعضالًا.

فهذه الضريبة لا تأثير لها في الأغنياء والحكومة الآن هي السبب في تقليل السكان فخير لها فيما نرى أن تسهل التعليم العالي فلا تحتم على طالب الطب والمحاماة تعلم اللاتينية بل اليونانية ومجموعة العلوم في حين يكفيهما معرفة علومهما معرفة عملية ويحذف حبًا بالاقتصاد من خطة الدروس درس بقية العلوم لأمثال هؤلاء وبذلك يتوفر مبالغ من المال تصرف على تعلميهم إياها. قال وأنجع الأسباب في ذلك تقليل الضرائب على وجه عام فبتقليلها تزيد النفوس إلى الحد المطلوب الذي تسمح به حالة البلاد ونشاط أهلها.

دار الترجمة

صدر الأمر الخديوي بإعادة ديوان الترجمة في مصر. كما كان في أيام الخديويين السالفين وسيعرب هذا الديوان كل ما تحتاج إليه اللغة العربية من أنواع العلوم الفنون المستحدثة.

التربية اليابانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت