فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 6802

أهل الحجاز مع سلطانهم حسين بن جعفر الحسيني الذي نافق بمكة ومجيئه إلى الرملة واجتماعه مع ابن جراح وأولاده وما بالحضرة أحد من العسكرية ولا من الرعية إلا وهو يعتقد في كل يوم وليلة بأن حسين بن جعفر الحسيني يحيي مع مفرج بن دغفل وأولاده ويكسبون القاهرة والمولى جل ذكره يركب كل يوم وليلة ويخرج من العتمة من القاهرة ويدخل صحراء الجب ناحية الجبل موضع يزعمون العالم بأن بينه وبين ابن جراح وأراد ابن جراح أن يقتله ثم هلك بعد ذلك مفرج بن دغفل بن جراح وملوك الأرض كافة قد عجزوا عن هذا. . . . اهـ.

وهكذا تجد هذا المخطوط كيف قلبته حاويًا أنواعًا مما تقدم وختم بقصيدة اسمها شعر النفس للشيخ أبي إبراهيم إسمعيل بن محمد التميمي الداعي المكنى بصفوة المستجيبين إلى دين مولانا إلى علم الإمام أرسلها إلى جبل السماق لتقرأ على كل موحد وموحدة قال:

إلى غاية الغايات قصدي وبغيتي ... إلى الحاكم العالي على كل حاكم

إلى الحاكم المنصور عوجوا ويمموا ... فليس فتى التوحيد فيه بنادم

هو الحاكم الفرد الذي جل اسمه ... وليس له شبه يقاس بحاكم

حكيم عليم قادر مالك الورى ... يؤانس بالاسم المشاع بحاكم

غدا السابق السامي إليه وتاله ... مع الجد والفتح الخيال الملاوم

عبيدًا لمولانا خضوعًا لأمره ... وكل فتى في الدين عبد لآدم

هو الواحد العالي على كل علة ... وما غيره إلا كعبد وخادم

هو الحاكم المولى بناسوته يرى ... ولاهوته يأتي بكل العظائم

إلى الحاكم المولى فهبوا واقبلوا ... فتوحيدكم صدق على كل حازم

إذا الحاكم العالي تعالى بموكب ... فوحد بين العلم بين العوالم

تسمى إمامًا والإمام فعبده ... تيقظ ولا تصغي إلى كل نائم

وقد ظهر المولى فآسى عبيده ... بأفعالهم أنسًا بحكمة حاكم

ظهورًا بأفعال العبيد وشكلهم ... ويؤنسهم والخلق شبه البهائم

إذا بثنا التوحيد طاشت عقولهم ... وراموا انتهاشًا مثل نهش الأراقم

سيقطعهم عظم احتجاج مقالنا ... على عظمهم قطعًا كقطع الصوارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت