فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 6802

قال: فيا قبر واهٍ من ترابك لينًا ... عليه وآه من جنادلك الخشن

لأطبقت إطباق المحارة فاحتفظ ... بلؤلؤة المجد الحقيقة بالخزن

قال: وليلة سرت فيها وابن مزنتها ... كميت عاد حيًا بعدما قبضا

كأنما هي إذ لاحت كواكبها ... خود من الزنج تجلى وشحت خضضا

كأنما النسر قد قصدت قوادمه ... فالضعف يكسر منه كل ما نهضا

والبجر يحتث نحو الغرب أينقه ... فكلما خاف من شمس الضحى ركضا

ومنهل ترد الجوزاء غمرته ... إذا السما شطر المغرب اعترضا

وردته ونجوم الليل وانية ... تشكو إلى الفجر إن لم تطعم الغمضا

قال: وأرى ابا الخطاب نال من الحجى ... حظًا زواه الدهر عن خطابه

لا يطلبن كلامه متشبه ... فالدر ممتنع على طلابه

أثني وأخاف من ارتحال ثنائه ... عني فقيد لفظه بكتابه

كلم كنظم العقد يحسن تحته ... معناه حسن الماء تحت حبابه

فتشوفت شوقًا إلى نغماته ... إفهامنا ورنت إلى آدابه

والنخل ما عكفت عليه طيوره ... إلا لما علمته من إرطابه

ردت لطافته وحدة ذهنه ... وحش اللغات أوانسًا بخطابه

والنحل يجني المرَّ من نور الربى ... فيصير شهدًا في طريق رضابه

وقال ملغزًا في الإبرة:

سعت ذات سم في قميصي وغادرت ... به أثرًا والله يشفي من السم

كست قيصرًا ثوب الجمال وتبعًا ... وكسرى وعادت وهي عارية الجسم

وقال وقد أبدع في تشبيه الليل والبرق:

كما أغضى الفتى ليذوق غمضًا ... فصادف جفنه جفنًا قريحًا

إذا ما احتاج أحمر مستطيرًا ... حسبت الليل زنجيًا جريحًا

وقال وقد أبدع:

يا سعد أخبية الذين تحملوا ... لما ركبت دعيت سعد المركب

غادرتني كبنات نعش ثابتًا ... وتركت قلبي مثل قلب العقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت