صورة راما تشندر ابن داسرتا ملك أبوذيا من امرأته كالسيا وبعد أن اتحد مع سوغريفا ملك طائفة القرود على الإيقاع برافانا مضيا إلى الأرخبيل الفاصل بين جزيرة سيلان والبر والتقيا هناك جسرًا من الصخر اجتازاه إلى الجزيرة ثم باشرا القتال مع رافانا فلم يلبث الخبيث أمام المعبود المتجسد وحليفه!!! فسقط بين أيديهما هالكًا غير مأسوف عليه.
والرومانيون يقولون أنه يوجد عذراء من الجن كانت تقيم في غابة اسمها أريسيا على مقربة من رومية عاصمة الرومان وتدعى تلك العذراء إيجيريا وأن أحد ملوكهم توما بومبيليوس اتخذها له زوجة فكانت تساعده على قهر الأمم المتوحشة وإدخالها في ربقة الطاعة له والانضواء على عرشه وتشاركه في حل ما أعضل عليه من المشكلات. فلما مات زوجها جزعت عليه أشد الجزع ولجأت إلى تلك الغابة معتزلة حيث كانت تجلس في حضيض جبل ذارفة دموعًا سخية بلا انقطاع فأحزن حالها ديانا إلهة الصيد فرأت أن تحولها إلى عين ماء نضاخة لا ينضب ينبوعها فسميت عندئذ عذراء العيون وشيد بجوارها هياكل للعبادة كانت النساء الرومانيات يقصدونها بنذورهن الثمينة في مواسم معلومة متخذات لها أعيادًا يحتفلن بها احتفالًا كبيرًا لأنها كانت تحفظهن عند الولادات ويصون مواليدهن من سائر الجن. ولمدينة رومية جني خاص أقام له قدماء الرومانيين تمثالًا من ذهب.
والجرمانيون ومنهم البروسيون وسائر الألمان وكثيرون من التابعين للعرش النمساوي يزعمون أن للمياه جنًا يطلق عليه اسم اليفنة ويدعوها الإنكليز مرميده وأهل شمالي أوربا نكسن.
قال سكان سواحل البلطيك أنها تظهر على شكل الخيل على مقربة من ثغور البحار وتداعب من يخرجون القمراء للنزهة والسمر في تلك الشواطئ وكثيرًا ما أخافتهم.
أما الألمانيون فيقولون أنها تقيم في نهر البي وأنها أظرف من جن بحر البلطيق وقد تخرج أحيانًا من الماء في ليالي الشتاء وتقصد النار التي يتركها رعاة المواشي لتستدفئ بها. وقد طالما نظرت هناك بهيئة نساء جميلات مستترات بشبه براقع لهن وجوه زهر وشعور شقر تسترسل على أكتافهن. وقد يعشق بعضهن الرجال فيخلصن الحب لمن كان وفيًا منهم ويساعدنه في ميادين الحرب ويقين شخصه بنفوسهن من سهام العدو ولا تنفك إحداهن