ديانة الكالا
المشرق - كالا بكاف ثقيلة تركية وإن شئت فبجيم مصرية ولام مشددة كلمة ينعت بها الأحباش النصارى الأمحريون من سكان الحبشة الأميين الذين لا يدينون بإحدى الديانتين الشائعتين في شرق إفريقية وهما الإسلام والنصرانية. ومعنى اللفظة من لا كتاب له ثم عم استعمال هذه الكلمة فاشتهر بها اسم هذه الأمة التي تدعو نفسها أورومو والكلمتان اليوم مشهورتان ودونهما شهرة كلمتا أركتا وكوتو اللتان يعرف بهما هذا الشعب. فالكالا اسم لأمة كبيرة تعد من أكبر شعوب إفريقية عددًا تقطن في شرق هذه القارة بلادًا فسيحة متسعة تعم بلاد منليك كلها وسهولًا معظمها مجهول تمتد بين المملكة الحبشية وما وراء بحر الغزال غربًا وبلاد الكنغو جنوبًا. ويقدر عدد الكالا الخاضعين فقط لسلطة النجاشي بضعف عدد الأمحريين أي باثني عشر مليونًا ويقسمون من حيث أديانهم إلى ثلاث طوائف أولها الكالا المسلمون وهم طائفة لا يتجاوز عددها الثمانين ألفًا تقطن في المقاطعة الهررية فقط وقد دانت بالإسلام على يد الهرريين ومن يجاورهم من المسلمين. وثانيها الكالا النصارى وهم طائفة قليلة لا يتجاوز عددها مائة ألف نفس تسكن بين الأمحريين نصفهم كاثوليك والنصف الآخر يعاقبة. وثالثها الكالا الأمم وهم الطائفة العظيمة وهي ليست وثنية بل تعبد إلهًا واحدًا وتحرم السرقة والقتل وكل ما يدل العقل على أنه منكر وتأمر باحترام الشيوخ والوالدين وبالتضرع إلى واكا وهو الله جل جلاله وتنهى عن أكل اللحم البشري.
تطور الأمم
المنار - أفاض في أطوار الأمة الإسلامية قديمًا وحديثًا من حيث سياستها وأخلاقها وعلمها ومما قاله: ثبت بالتجربة والاختبار أن المتعلمين للعلوم الكونية هم الذين يسودون أمتهم كما أن الأمم السابقة في مضمار هذه العلوم تسود المتخلفة فيه فالناس تبع لهؤلاء المتعلمين صلحوا أم فسدوا فهم التيار الجديد الذي يحول الأمة من حال إلى حال وعقول هؤلاء المتعلمين وقلوبهم بين أيدي الأجانب فهم الذين يودعون فيها وينقشون في ألواحها المستعدة ما يريدون على علم منهم بغايته وأثره. ومما نشاهد من أثره أن أكثر المتعلمين لا قيمة للدين الذي هو الرابطة العامة للمسلمين في نفوس أكثرهم فهم لا يصلون ولا يصومون ولا يحللون ولا يحرمون وإنما همُّ أكثرهم التمتع باللذات الحسية ولو بذلوا في سبيلها جميع