فهرس الكتاب

الصفحة 3730 من 6802

هذه المحنة أن مرسوم السلطان ورد على النائب بامتحانه في معتقده لما وقع إليه من أمور تنكر في ذلك فعقد له مجلس في سابع رجب فسئل عن عقيدته فأملى منها شيئًا ثم أحضروا العقيدة التي تعرف بالواسطية فقريء منها وبحثوا في مواضع ثم اجتمعوا في ثاني عشره وقرروا الصفي الهندي يبحث معه ثم أخروه وقدموا الكمال الزملكاني ثم انفصل الأمر على أنه شهد على نفسه أنه شافعي المعتقد (كذا) فأشاع أتباعه أنه انتصر فغضب خصومه ورفع واحدًا من أتباع ابن تيمية إلى الجلال القزويني نائب الحكم بالعادلية فعززه وكذا فعل الحنفي باثنين منهم.

ثم في ثاني عشرين رجب قرأ المزيّ فصلًا من كتاب أفعال العباد للبخار يفي الجامع فسمعه بعض الشافعية فغصب وقال: نحن المقصودون بهذا ورفعه إلى القاضي فطلع إلى القلعة فوافاه ابن تيمية فتشاجرا بحضرة النائب فاشتظ اتبن تيمية على القاضي بكون نائبه جلال الدين آذى أصحابه في غيبة النائب فأمر النائب من ينادي: إن من تكلم في العقائد فعل به كذا. وقصد بذلك تسكين الفتنة.

ثم عقد له مجلس في سلخ رجب وجرى فيه بين ابن الزملكاني وابن الوكيل مباحثة فقال: ابن الزملكاني لابن الوكيل ما جرى على الشافعية قليل حتى تكون أنت رئيسهم. فظن القاضي نجم الدين ابن صصري أنه عناه فعزل نفسه وقام فأعاده الأمراء وولاه النائب وحكم الحنفي بصحة الولاية ونفذها المالكي فرجع إلى منزله وعلم أن الولاية لم تصح فصمم على العزل فرسم النائب لنوائبه بالمباشرة إلى أن يرد أمر السلطان.

ثم وصل بريدي في أواخر شعبان بعوده ثم وصل بريدي في خامس رمضان يطلب القاضي والشيخ وأن أرسلوا بصورة ما جرى للشيخ في سنة 698 ثم وصل مملوك النائب وأخبر بأن الجاسنكير والقاضي المالكي قد قاما في الإنكار على الشيخ وأن الأمر اشتد بمصر على الحنابلة حتى صفع بعضهم ثم توجه القاضي والشيخ إلى القاهرة ومعهما جماعة فوصلا في العشر الأخير من رمضان وعقد مجلس في ثالث عشريه بعد صلاة الجمعة فادعى على ابن تيمية عند المالكي فقال: هذا عدوي ولم يجب عن الدعوى فكرر عليه فأصر فحكم المالكي بحبسه فأقيم في المجلس وحبس في برج ثم بلغ المالكي أن الناس تتردد إليه فقال: يجب التضييق عليه إن لم يقتل وإلا فقد ثبت كفره فنقلوه ليلة عيد الفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت