فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 6802

رئيس العصبة فاضطر صاحب بولونيا أن يسير على الخطة التي رسمها إمام الأحبار فأنفذ بعوثه إلى إقليم تراسيا واشتبك القتال بين المجريين والبولونيين والفلاخيين من جهة والعثمانيين من جهة أخرى ونزل السلطان مراد بنفسه إلى ساحة الوغى بدل ابنه الذي خلفه فقتل أحد شيوخ العسكر العثماني واسمه خوجه خير ملك ملك بولونيا فدب الفشل في الجيش المتحزب كله وذلك في رجب سنة 848هـ (1444) .

قال المؤرخ ليونارد شودزوكو: قال السلطان مراد بينا هو يطوف ساحة الوغى مع أمين سره أريب بك لما رأى صرعى الحرب من أعدائه: أليس من الغريب أن يكون كل هذا الجيش مؤلفًا من شبان وليس فيه شيخ واحد فأجابه أريب بك: لو كان فيه شيخ واحد لما ألقى بنفسه في مثل هذه الورطة المجنونة وقد فقد جيوش المحاربين في تلك الوقعة أشياء ثمينة ومنها سجلات ملك بولونيا فقدت مع ما فقد عند مصرعه وهي خسارة كبرى.

وفي سنة 1447 كان التاتار في بلاد القريم في حروب دائمة فأجمع رأيهم على أن يحكموا كازمير جاجلون ملك بولونيا ودوق ليتوانيا فيما شجر بينهم فنزل بعض المنكوبين من التاتار بلاد ليتوانيا على الرحب والسعة وأعطاهم صاحب بولونيا أراضي يتوفرون على زراعتها وأخلصوا له ودافعوا في مواقف القتال عن حوزة بلاده وأطلق لهم حريتهم الدينية حتى استمال بذلك قلوبهم وجاء الملك لاديسلاس الرابع وأيد امتيازاتهم فأنشأوا لهم جوامع ومنارات وبعد أن كانوا بادية رحالة أصبحوا مزارعين ساكنين وادعين وفي سنة 1494 جمع يوحنا البر ملك بولونيا بعض أمراء النصرانية في جواره وتحالفوا على قتال العثمانيين فساق السلطان بايزيد جيشًا مؤلفًا من أربعين ألف جندي اجتازوا نهر الطونة وانضموا إلى الفلاخيين وهجموا سنة 1894 على بلاد بولونيا وكان صدر الأمر السلطاني إلى والي سيلسترا على بعض مواقعها في وقعتين ظفروا فيهما ولكن داهم الجيش العثماني برد قارس وثلج وأعاصير فهلك منه لأربعون ألفًا ولم يسلم سوى عشرة آلاف جندي عادوا أدراجهم يجتازون نهر الطونة.

وإذ تحالف ملك بولونيا مع ملك المجر وملك ليتوانيا اضطر السلطان بايزيد أن يبعث إلى كراكوفيا سفراء لعقد الصلح. وفي سنة 1521 أرسل السلطان سليمان الأول إلى بلاد المجر سفيرًا لم يجبه المجريون إلا بخنق سفيره فساق السلطان على المجر قوة من جيشه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت