من جنده فلم يمض إلا قليل حتى تمرد السكان وقاموا فذبحوا الحامية والموظفين عن بكرة أبيهم حتى أنهم قتلوا كتيبة من جنده كانت آيبة إلى مصر فضللوها في الطريق وأهلكوها إلا قليلًا كما ارتكبوا مثل هذا المنكر هذه المرة ولم يفلحوا.
ويؤخذ بالقرينة أن معظم البلاد أصبحت بادية بعد هذه الوقعة لغلبة الجهل واختلال الإدارة وظلم العمال وكذلك حال القرى يعرف ذلك كل من طاف في أقضية اللواء الأربعة فإنه يشاهد خربًا ومياهًا سائبة فقد كان في قضاء الصلت وارض بني صخر وأرض بني صخر نحو ثلثمائة قرية وعدة مدن عامرة وليس فيها اليوم سوى خمس عشرة قرية عامرة بعض الشيء.
وبعض الخرب في اللواء بيد العرب المزارعين وبعضها شاغرة ملك للحكومة. وبدو الكرك كثيرون فمنهم في قضاء الصلت الدعجة والأيديات وأبي نعيم والشوايكة والأبووندي والعجارمة والميطرون والحرافيش وأراسفة والمشالخة والفاعور والربيع وبنو صخر وهم يقسمون إلى الزبن والهكيش والحفير والقبعين والفايز ومجموع بيوتهم نحو 4500 بيت وأشهرها بنو صخر وهي 700 بيت والعدوان وهي 500 والعباد 800 والأرض التي تنزلها هذه القبائل شرقي نهر الشريعة وغربي البادية وشمالًا وادي الوالا ووادي الثمد وجنوبًا ماء الزرقاء والحدود الفاصلة بين عجلون والصلت وسكان القضاء كله نحو أربعين ألفًا وهو أعمر أقضية الكرك.
وفي قضاء الطفيلة نحو عشرين ألفًا من النفوس وهذه أسماء عشائرهم: الحميدات وهي أعظمها مؤلفة من خمسمائة بيت وعبيدين ثقرب نفوسها من الحميدات والبحارات مثلها أيضًا والكلالدة والوهيبات والهلالات وعشيرة المناعين وهي رحالة تقضي أكثر أيامها في الجوف بالقرب من نجد وتنزل القضاء بعد اشهر بين محطة الجروف ومدينة الطفيلة وفي هذه المدينة 12 ألفًا من السكان الحضر.
وفي قضاء معان عشائر وأفخاذ وأهمها الحويطات ومنها الدمانية وأبوتاية والمطالقة ومنها البدول والشوبك والنعيمات والدبابات والعمامرة والمراعية والدرواشة والعطون والزوايدة والطقاطقة والعمارين والرشايدة والسعيديين والراجفة. وفي قضاء معان أيضًا ينزل بنو عطية وهم يقسمون سبعة أقسام منهم المزايدة والخضرة والشبوت والهرامسة ومنازلهم من