فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 6802

يصل جوابه بآخر سطر ولا يدع فرجة لئلا يزيد السائل شيئًا يفسدها وإذا كان موضع الجواب ورقة ملصقة كتب على الإلصاق.

(الحادي عشر)

إذا ظهر للمفتي أن الجواب خلاف غرض المستفتي وأنه لا يرضى بكتابته في ورقته فليقتصر على مشافهته بالجواب.

وليحذر أن يميل في فتواه مع المستفتي أو خصمه ووجوه الميل كثيرة لا تخفى ومنها أن يكتب في جوابه ما هو له ويترك ما هو عليه.

وليس له أن يبدأ في مسائل الدعوى والبينات بوجوه المخالص منها وإذا سأله أحدهم وقال: بأي شيء يندفع كذا وكذا لم يجبه كيلا يتوصل بذلك إلى إبطال حق وله أن يسأله عن حاله فيما ادعى عليه فإذا شرحه له عرفه بما فيه من دافع وغير دافع.

(قال الصيمري) : وينبغي للمفتي إذا رأى للسائل طريقًا يرشده إليه أو ينبهه عليه: يعني ما لم يضر غيره ضررًا بغير حق (قال) كمن حلف لا ينفق على زوجته شهرًا يقول تعطيها من صداقها أو قرضًا أو بيعًا ثم تبرئها وكما حكي أن رجلًا قال لأبي حنيفة رحمه الله: حلفت أني أطأ امرأتي في شهر رمضان ولا أكفر ولا أعصي: فقال: سافر بها.

(الثاني عشر)

قال الصيمري: إذا رأى المفتي المصلحة أن يفتي العامي بما فيه تغليظ وهو مما لا يعتقد ظاهره وله فيه تأويل جاز ذلك زجرًا له ولا مثاله ممن قل دينه ومروءته.

(الثالث عشر)

يجب على المفتي عند اجتماع الوقائع بحضرته أن يقدم الأسبق فالأسبق كما يفعله القاضي في الخصوم وهذا فيما يجب فيه الإفتاء فإن تساووا أو جهل السابق قدم بالقرعة والصحيح أنه يجوز تقديم المرأة والمسافر الذي شد رحله وفي تأخيره ضرر بتخلفه عن رفقته ونحو ذلك على من سبقهما إلا إذا كثر المسافرون والنساء بحيث يلحق غيرهم بتقديمهم ضرر كثير فيعود إلى التقديم بالسبق أو القرعة.

قال الصيمري وأبو عمرو: إذا سئل عن ميراث فليست العادة أن يشترط في الورثة عدم الرق والكفر والقتل وغيرها من موانع الميراث بل المطلق محمول على ذلك بخلاف ما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت