أو رنة اجراس وتغريد طيور شديدة بحيث يتراءى للسامع بأنه في بيت حمام وقد تمر الشهور والمصاب بالصمم أو طنين الاذن يسمع هذه الأصوات فتحول دون سماعه الأصوات الخارجية، والمصابون بالصمم والخرس معًا ليسوا عرضة لهذا المرض بل أن جميع المصابين بالتهابات الشرايين هم على الجملة مصابون به وتختلف درجاته فيهم، وقد بحث الدكتور ما راج الفرنسوي في أسباب هذا المرض فقال أن أكثرها ناشئة من اختلال وضع سلسلة الكعب وإن التغميز (التمسيد) نافع في أكثر حالات هذا المرض.
تعليم الجغرافيا
الجغرافيا كلمة يونانية معناها رسم الأرض أو صورة الأرض عرفها العرب بتقويم البلدان أو رسم الأرض وكان لها شأن من عنايتهم ونبغ فيها مشاهير خدموها خدمة جلى في القرون الوسطى وعدم عناية من يشتغلون بالعلوم الإسلامية بها في القرون الأخيرة نشأت منه أمور مضرة ومنها ما يضحك حتى أن كثيرًا من جرائدنا العربية بل ومجلاتنا تغلط في إيراد أسماء البلدان والأنهار والجبال والأقطار وكثير منها لا يعرف جغرافية مملكته بل قلّ جدًا من خاصتنا اليوم من يحسن جغرافية قطره فالسوري مثلًا لا يستطيع أن يحدد لك بلاد فينيقية ولا جبال سنير والجليل وموآب واللكام ولا يعرف كم في سورية من بحيرات أو من مدن عامرة وكذلك المصري فلما يعرف مركز الوجه البحري من الوجه القبلي وأي بلاد الأقاليم أعمر وفي أيها يجود القطن أو تجد أثرًا للصناعات وهكذا الحال في ابن العراف وابن تونس وابن الحجاز وابن اليمن دع عنك ما يلزم العثماني خاصة معرفته من أحوال الولايات العثمانية كلها حتى أن من ألغوا في الجغرافية من الأتراك خلطوا في أسماء الأعلام خلطًا يكاد يرفع الثقة من كل ما كتبوه وكذلك الحال فبمن كتبوا من المصريين وأطلعنا عليه من كتبهم وأن من الأسف أن يرد في إحدى مجلاتنا المعتبرة أن سورية هي من آسيا الصغرى كما من الأسف أن تقول بعض جرائدنا أن بلاد نجد خضعت لأحكام الدولة العلية مع أن نجدًا قطر عظيم له أميران الآن ابن سعود وابن الرشيد فخلطه الكاتب مع لواء اسمه نجد من أعمال البصرة وقالت إحدى جرائدنا أن ولاية من الولايات القريبة من الاستانة مثلًا بورصة مع أن وانًا هي في أقصى تخوم الولايات العثمانية على الحدود الفارسية والروسية وقالت أخرى أنهم انشأوا خط تلفون بين غلطة واشقودرة فعربت