فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 6802

وجاءت كتب من المغرب أن ثلاث عشرة قرية من قرى القيروان خسف بأهلها فلم ينج منهم إلا اثنان وأربعون رجلًا سود الوجوه فاتوا إلى القيروان فأخرجهم أهلها وقالوا لهم أنتم مسخوط عليكم فبنى لهم العامل حظيرة خارج المدينة فنزلوا فيها.

وفي سنة إحدى وأربعين ماجت النجوم في السماء وجعلت تتطاير شرقًا وغربًا كالجراد من غروب الشمس إلى الفجر ولم يكن مثل هذا إلا عند ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي السنة التي تليها رجمت قرية يقال لها السويداء بناحية مصر بخمسة أحجار فوقع حجر منها على خيمة أعرابي فأحرقها ووزن منها حجر فكانت زنته عشرة أرطال، وزلزلت الريُّ وجرجان وطبرستان ونيسابور وأصبهان وقم وقاشان كلها في وقت واحد، وزلزلت الدامغان فهلك من أهلها خمسة وعشرون ألفًا وتقطعت جبال ودنا بعضها من بعض وسمع للسماء والأرض أصوات عالية وسار جبل باليمن عليه مزارع حتى أتى مزارع قوم آخرين، ووقع طائر أبيض دون الرخمة وفوق الغراب على دلبة بحلب لسبع مضين من شهر رمضان فصاح يا معشر الناس اتقوا الله حتى صاح أربعين صوتًا ثم طار فجاء من الغد فصاح أربعين صوتًا وكتب صاحب البريد بذلك وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه، ومات رجل في بعض كور الأهواز فسقط طائر أبيض على جنازته فصاح بالفارسية والخوزية: إن الله قد غفر لهذا الميت ولمن شهده، وفي سنة خمس وأربعين ومائتين زلزلت أنطاكية فسقط منها ألف وخمسمائة دار ووقع من سورها نيف وتسعون برجًا وسمع أهلها أصواتًا هائلة من كوى المنازل، وسمع أهل تنيس صيحة هائلة دامت فمات منها خلق كثير وذهبت جبلة بأهلها، وفي سنة خمس وثمانين ومائتين مطرت قرية حجارة بيضًا وسودًا، وفي سنة ثمان وثمانين زلزلت دنبل (كذا) فأصبحوا ولم يبق من المدينة إلا اليسير فأخرجوا من تحت الهدم خمسين ومائة ألف بيت، وفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة عدل الحاج عن الجادة خوفًا من العرب فرأوا في البرية صور أناس من حجارة ورأوا امرأة قائمة على التنور وهي من حجارة والخبز الذي في التنور من حجارة، وفي سنة ثمان سبعين وثلاثمائة هبت ريح بفم الصلح شبهت بالتنين جرفت دجلة حتى ذكر أنه بانت أرضها وأهلكت خلقًا كثيرًا واحتملت زورقًا منحدرًا وفيه دواب فطرحته في أرض عوجا (كذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت