فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 6802

مثل هذه الأعمال النافعة فعسى أن نكون نحن آخر من يفكرون في احتذاء ذاك المثال النافع والهدي الرافع.

لغة دولية مزدوجة

عرض جماعة من العلماء سنة 1900 مشروعًا نافعًا في ربط عهود الوفاق بين كل من فرنسا وانكلترا والولايات المتحدة الأميركية وهو أن تتداول حكومات هذه الممالك في عقد عهد تضطر بها كل منها أمتها أن تتعلم لغة الأخرى إجباريًا في المدارس فكما يتعلم الانكليزي والأميركي اللغة الانكليزية في مدارس بلاده يتعلم اللغة الافرنسية كذلك وكما يتعلم الافرنسي لغته في مدارسه يتعلم معها الانكليزية مضطر أيضًا وقد قال أبو عذر هذا الفكر المسيو بول شابليه أن انتشار اللغة الانكليزية قليل في قارة أوروبا اللهم إلا في بعض السواحل القليلة وهكذا في إفريقية الشمالية، والانكليزية منتشرة في أميركا الشمالية والجنوبية وشرقي آسيا ولكل لغة من هاتين اللغتين منطقة انتشرت فيها ولم تنازعها فيه الأخرى فإذا جرى وفاق من هذا القبيل تقوى كل من اللغتين قوة هائلة خصوصًا وأن لكل لغة من تينك اللغتين أناسًا بل أممًا ترغب في تلقفها وتفهمها فللتجارة اللغة الانكليزية وللسياسة والسياحة والمجالس اللغة الافرنسية، ولكن جاء هذا الاقتراح في غير أوانه إذ كانت على ذاك العهد توترت العلائق بين فرنسا وانكلترا وأخرجت الثانية الأولى من فاشودة وكانت انكلترا مهتمة بحرب البوير فلما صفا جو الصلات اليوم بين الدولتين قام صاحب هذا الفكر بعرضه على الأنظار فوفق إلى إقناع أحد كبار الأغنياء في أميركا فتعهد أن ينفق على تحقيق هذه الأمنية كل ما يلزمها من المال ويقول العارفون أن هذا التدبير أفضل من اختراع اللغات الصناعية وستنتج منه نتائج كبرى عملية لتلك الأمم الثلاث من حيث الماديات والمعنويات، ونحن نقول أن هذا الفكر نافع جدًا في المملكة العثمانية أيضًا ولا سبيل إلى ترقيتها إلا إذا تعلم الأتراك لغة العرب وتعلم العرب لغة الترك وبذلك يحصل التفاهم ويزول كل خلاف وهذا رأي كبار عقلاء الدولة وقد سئل عن معنى سوء التفاهم الواقع بين العرب والترك فقال لا سبيل إلى إزالته إلا إذا ترّكنا العرب وعرّبنا الأتراك.

حفظ الأسماك

اخترعوا في باريز آلة تخرج ثلجًا كالثلج الطبيعي حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل وهذه الآلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت