قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم.
ولا يلزم جواب ما لا نفع فيه لخبر أحمد عن أبن عباس أنه قال عن الصحابة ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم.
وللمفتي قبول هدية لكن لا ليفتيه بما يريده به غيره وإلا حرم قبولها.
وللمفتي رد الفتيا إن خاف غائلتها أو كان في البلد مني قوم مقامه وإلا لم يجز له ردها لتعينها عليه (والتعليم كذلك) .
ومن قوي عنده مذهب غير إمامه لظهور الدليل مع أفتى به وأعلم السائل.
ويجوز للمفتي العدول عن جواب المسؤل عنه إلى ما هو أنفع للسائل.
وللمفتي أن يدله على عوض ما منعه عنه وأن ينبهه على ما يجب الاحتراز عنه لأن ذلك من قبيل الهدية لدفع المضار.
وإذا كان الحكم مستغربًا وطأ قبله ما هو كالمقدمة له.
وله الحلف على ثبوت الحكم أحيانًا لآية قل أي وأبي أنه الحق وآية فورب السماء والأرض أنه لحق مثل ما أنكم تنطقون والسنة بذلك كثيرة.
وله أن بكذ لك مع جواب من تقدمه بالفتيا إذا علم صواب جوابه فيقول: جوابي كذلك والجواب صحيح وبه أقول.
وإذا مثل المفتي عن شرط واقف لم يفت بإلزم العمل به حتى يعلم هل الشرط معمول به في الشرع أو من الشروط التي لا تحل مثل أن يشرط أن يصلي الصلوات في التربة المدفون بها الواقف ويدع المسجد أو يشعل بها قنديلًا أو سرجًا لأن ذلك محرم كما تقدم (لصاحب الإقناع) في الجنائز.
ولا يجوز إطلاقه في الفتيا في اسم مشترك إجماعًا بل عليه التفصيل في الجواب، فلو سئل المفتي هل له الأكل في رمضان بعد طلوع الفجر فلا بد أن يقول: يجوز بعد الفجر الأول لا الثاني. وأرسل الإمام أبو حنيفة إلى أبي يوسف يسأله عمن دفع ثوبًا إلى قصار فقصره وجحده هل له أجره إن عاد وسلمه إلى ربه وقال أبو يوسف نعم أو لا أخطأ ففطن أبو يوسف وقال إن قصره قبل جحوده فله الأجرة لأنه قصره لربه أو قصره بعد جحوده لا أجرة له لأنه قصره لنفسه. (وسأل) أبو الطيب الطبري قومًا من أصحابه عن بيع رطل