فهرس الكتاب

الصفحة 4305 من 6802

يؤثرون في الرأي العام ويسكتون عن بعض العادات المألوفة في ذاك القطر ويتغافلون عن بعض الأوهام الدينية والاحتفالات الوثنية فهكذا ترى المسلمين في الصين وقد فتحت في وجوههم جميع الأعمال فيها لا ينشؤون مساجد أعلى من سائر المعابد ولا يضيفون إليها منارات ويوصون أهل ملتهم أن لا ينقطعوا عن الاختلاف إلى مواطنيهم في أعيادهم التي لها صبغة دينية وطنية وهم عندما يقومون بالوظائف العامة يقومون بالفروض الدينية التي عينها القانون وإذا جاوروا المهذبين من غير أهل دينهم يظهرون لهم الإسلام بأنه دين الفطرة ينافي تقاليد الأجداد مجرد عن الزوائد والأمور المستحدثة التي علقت بمذهب كونفوشيوس.

والمدرسة هي إحدى العوامل الفعالة في نشر الدين أيضًا فالمسلمون على الجملة عندما ينزلون ويتوطنون في بقعة جديدة يصرفون أول عنايتهم في إنشاء مسجد يجعلون بجانبه مجرسة وينظر إلى المسلم في بلاد زنوج الوثنيين في أفريقية بأنه أرقى من غيره وبذلك يخف إلى التعليم في مدرسته أبناء الوطنيين يريدون أن يصبحوا مثله معلمين مهذبين منظمين.

وترى المرأة عند قبائل البحة النازلة بين النيل الأزرق وأعالي البلاد الممتدة من شمال سطح بلاد الحبشة أرقى بعقلها من الرجل ولذلك يختار دعاة الإسلام تعليمهن والاعتماد عليهن في بث الدعوة على نحو ما يفعل السنوسية بالزنجيات في طوبو. وهذه الطريقة في الدعوة قد اشتهرت هناك في حين أن تعليم المرأة في البلاد الإسلامية مزهود فيه على الغالب.

وينتشر الإسلام بالزنوج أيضًا فالمسلم يتزوج على أهون سبب بامرأة من غير عنصره كالعنصر الأفريقي أو العنصر الصيني أو غيرهما على حين أن المسلم في الصين يتزوج عن رضى من امرأة من بنات بلاده ولكنه يحاذر أن يزوج بناته من الصينيين غير المسلمين.

وينتشر الإسلام أيضًا باشتراء أبناء الوثنيين يربونهم على الدين المحمدي وقد شوهد في الصين أناس من المتحمسين يبتاعون بالمال عشرة آلاف طفل في أيام قحط حدث في شانغهاي تونغ لمي بق فيها ولم يذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت