فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 6802

الفرنسيس والطليان وبرتستانتيهم في مدارس الإنكليز والأميركان والألمان وهكذا حتى جاء منهم جيل راق في الجملة ارتفع عن مستوى الجيل الآخر مسلمًا كان أو درزيًا أو نصيريًا أو إسماعيليًا.

ومن الأسف أن القرية التي يبلغ سكانها المسلمون ألفًا لا تجد لأبنائهم مدرسة والقرية التي لا يتجاوز سكانها المئة مسيحي تشهد لهم مدرسة ومدرستين كما لا تشهد للأولين جامعًا ولا مصلى وللآخرين الكنيسة والكنيستين ثم تجد التجارة بأيدي المسيحيين يزيد غناهم كل يوم يتعاضهم ومضائهم ويزيد أخوانهم المسلمون كل يوم فقرًا بتفاشلهم وتكاسلهم.

نقول هذا ونحن على مثال اليقين بأن هذا القطر كسائر أقطار العالم لا ينهض إلا بنهوض السواد الأعظم من أهله وهم هنا من المسلمين وإن من أكبر دواعي الأسف أن يرحل عن هذا القطر أكثر أبنائه تعلمًا ومضاءً وهم المسيحيون ولو رجعوا ورجع سائر مواطنيهم على اختلاف مذاهبهم إلى هذه الديار لعمروها وأحيوها واضطروا الحكومة بعلمهم ومطالبتهم المشروعة أن تعمر لهم الطرق وتعطيهم الامتيازات بالمشروعات العمرانية التي تعود عليهم وعلى البلاد بالخير والنماء ويكفي بأنها تخلصها من وطأة الأجنبي والدخيل فإن الكثرة قوة وكثرة العيال إحدى اليسارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت