فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 6802

أن تكون في بعض الأحايين من الأمور العظيمة والمخلة بالأمن العام مثل الاجتماعات التي تقع لأجل الاحتجاج على عمل من أعمال الحكومة. ولهذا وضع قانون الاجتماعات دفعًا لكل محظور. ثم هناك اجتماعات منظمة ومتكررة لاستحصال أمر مقرر عند المجتمعين ولما كان من الممكن أن يكون هذا الاجتماع مغايرًا لسياسة الحكومة ربطته أيضًا بقانون وسمته قانون الجمعيات. وهو غير قانون الاجتماع.

أعتقد اعتقادًا جازمًا بأن هذا التذبذب الإداري المشهود الآن ناشئ عن أمرين الأول عدم حصول ملكة الإدارة عند رجال الإدارة والثاني جهل الشعب حقوقه وواجباته. وبعد فإن القانون عبارة عن مجموعة عادات راسخة في الذهان ولذلك لا تقبل الحكومات الاعتذار بجهله ولكن ذلك فيما إذا كان هذا القانون مجموعة عادات الأمة المكلفة بتطبيقه لا مجموعة عادات أمة أخرى لا تستطيع أن تفهمه فضلًا عن تطبيقه. ولو فرضنا الشعب شخصًا وأردنا إلباسه لباس شخص آخر لما أمكنه اكتساؤه ولظهر لأول وهلة بشاعة هذا اللباس المادي. وهكذا القوانين التي لا توافق مزاج الأمة فمن فقدان ملكة الإدارة وإشباع الذهن بوجوب التفرنج ونفرة الأمة من هذا الحال وجهلها القانون تظهر شرارة الاختلاف وحينئذٍ ينسى الموظف الخدمة العامة ويصبح آلة انتقام لمن يعاكسه والأمة أيضًا تقابله وهناك ما هناك والعياذ بالله.

فلإزالة هذه الحال أرى الحاجة ماسة كل المساس لترجمة القوانين العربية حتى تكون أمتنا عارفة حقوقها مراعية واجباتها. ولما كانت الترجمة وحدها لا تكفي بالنظر لأن القوانين تكون مختصرة على الأغلب ومبنية على نظريات العلماء ومستندة على القوانين الأخرى ارتأيت أن أشرح ما أظنه محتاجًا للشرح، أقدمه لقراء المقتبس الشهر بعد الشهر.

المادة الأولى: الجمعية هي كناية عن أشخاص عديدين وحدوا معلوماتهم ومساعيهم لوقت غير محدود لاستحصال مقصد معلوم غير مقاسمة الأرباح.

إيضاح - لو كان القصد من توحيد المساعي استحصال الربح لقيل للمجتمعين وقتئذٍ شركة عوضًا عن جمعية.

ثم معنى (لوقت غير محدود) كما هو مذكور في ضمن المادة وهو لفريق الجمعية عن الاجتماع. لأن هذا يحصل بغتة ويزول سريعًا. سواء كان مرتبًا أو غير مرتب أما الجمعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت