متفرقة سنة 1140 كما مر ذكره آنفاَ وبعد ذلك بمدة قليلة رقي إلى رتبة خواجكان وعين كاتبًا للسباهيين وفي سنة 1153 عين مندوبًا ثالثًا في لجنة الصلح وفي شوال من السنة المذكورة عين كاتبًا للسلحدار وفي 1154 أرسلته الدولة سفيرًا إلى باريز وأنعمت عليه برتبة روم ايلي وفي 1156 صار وكيلًا لأمين الدفتر وبعد سنة أوفدته الدولة بمهمة إلى القطر المصري وصار في سنة 1158 أمينًا للدفتر وبعدها بسنة رقي إلى منصب كتخذا الصدارة العظمى وفي سنة 1160 أعيد إلى أمانة الدفتر وبعد سنة صار توقيعيًا للباب العالي وفي المحرم 1163 تولى مرة ثانية منصب كتخذا الصدارة وبعد ثلاثة أشهر عزل منها وفي شوال 1166 عين توقيعيًا للمرة الثانية وفي 1168 تولى منصب رئيس المحاسبين (باش محاسبة جى) ثم نقل إلى منصب كتخذا للمرة الثالثة وفي المحرم 1169 تولى الصدارة العظمى ونال رتبة الوزارة ثم عزل منها في رجب ونفي إلى جزيرة استانكوي وفي 1174 عين واليًا على مصر وبعد سنة نقل إلى ولاية اطنة ومنها إلى قونية فمرعش حيث توفي سنة 1175 ولهذا الوزير مؤلفات طبية وأدبية تدل على مكانته العلمية والأدبية.
إبراهيم آغا متفرقة - ولد في بلاد المجر وجاء البلاد العثمانية في عنفوان شبابه ودان بالإسلام وانتظم في عداد حراس القصر السلطاني فلقب بمتفرقة وقد توفي سنة 1150 كما مر ذكره آنفًا.
الصحافة
إن أول جريدة تركية عثمانية على ما أعلم هي تقويم وقائع الرسمية أسسها السلطان محمود الثاني سنة 1247 لنشر قرارات الدولة وما تصدره من القوانين وقد كانت بادئ أمرها غير يومية رديئة الطبع والورق ليس فيها إلا تافه الأخبار والحوادث مثل التمجيد والتعظيم الفارغ المخجل وذلك لقلة الملمين بصناعة الصحافة في المملكة العثمانية وقتئذٍ ولاختلال إدارتها وظلت على هذه الحال إلى أن نبغ من الرجال من يقدر الصحافة حق قدرها فأخذت تنتعش الجريدة شيئًا فشيئًا وقد اعترض سيرها عوارض جمة كانت عقبة كبيرة في سبيل تقدمها وكثيرًا ما توقفت عن الانتشار لأسباب استبدادية وكان تعطيلها الأخير في زمن