فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 6802

ويقول مومسن بمثل ذلك عن الإيبريين فقد كانت نساؤهم يفتتحن الحصون ويقتلن زرافات في الهجوم.

وأكد جماعة من السياح أن النساء الأمازونيات القاطنات على ضفاف نهر الأمازون يشاركن الرجال في القتال ويغتذين بلحم البشر ويقص آخرون مثل ذلك عن نساء المركيتس والكواي موراس.

وذكر ارفن أن نساء الانتيل يتمرسن بالفنون الحربية حتى يضارعن الرجال ولقد قاسى كولمبس الأمرين من بأس نساء الأمازون الهنديات وفي أميركا الجنوبية يتناقلون أخبار كثيرة عن وجود النساء المحاربات.

وشاهد الرحالة تاتلي مقاتلة النساء في بلاط متزا ملك الأوغندا فعنده نساء من الأمازون يتقلدون الحراب الطويلة وتزحف نساء الغواتوتو الأفريقيات مع الرجال في الحرب.

وفي الداهومي جيش من الأمازونيات مؤلف من صنفين أحدهما الصنف العامل وعدده ثلاثة آلاف والآخر المستحفظ يدعى في ابان الحاجة ويخضعن لنظامات حربية شديدة ويتمردن احتمال الجوع والعطش وغيرها من المشاق ويجبرون على مقاساة الآلام صابرات ويتميزن بالشجاعة والبأس فإذا أشار إليهن اقتحمن الأخطار وخضن الغمرات وقد شاهد أحد رؤساء المبشرين سنة 1861 مشهدًا ملأه دهشة وإعجابًا فقد أمر الملك النساء الأمازونيات أن يقتحمن حواجز علوها متران وعرضها ستة أمتار وكانت الحواجز من النباتات الشائكة يؤلم لسعها فتهشمت سوق المقاتلات العارية غير أنهن ثبتن أي ثبات فتقدمت الفرقة الأولى وما زالت تجيد حتى أعيت فوقفن منهوكات يائسات ولكن الملك صاح بهن ونظر إليهن نظرة دفعت فيهن تيارًا كهربائيًا فعاودن الهجوم ببسالة نادرة حتى ظفرن بما أردن.

وعند هياج البولونيين سنة 1863 تزيت نساؤهم بزي الرجال وأبلين في المعارك بلاء حسنًا فأصبحت شجاعتهن مضرب المثل وسارت بأحاديثهن الركبان وتفردت منهن الآنسة بوستافويثو بالبأس والجلد حتى أصبح لها مجد حربي لا يقل عن مجد أعاظم الرجال.

إن صيد الحيوانات الكاسرة ليس أقل خطرًا من خوض المعارك ونساء التتر الصينيات يصحبن أزواجهن في صيدها ونساء الروس والبولونيين يشاركن بعولتهن في صيد الدببة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت