الخصوص بنت وتنقطع أنفاس النظراء منافسة في الكرامة عليك وقد زانني اسم خدمتك وزهاني وسم نعمتك وأبليت البلاء الجميل في سماطك وقمت المقام المحمود في بساطك.
ألست الموالي فيك غر قصائدي ... هي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما
ثناءٌ يخال الروض منه منورًا ... ضحى ويخال الوشي فيه منمنما
وهل لبس الصباح إلا بردًا طرزته بفضائلك وتقلدت الجوزاء إلا عقدًا فصلته بمآثرك واستملى الربيع إلا ثناء ملأته من محاسنك وبث المسك إلا حديثًا أذعته في محامدك ما يوم حليمة بسر وإن كنت لم أكسك سليبًا ولا حليتك عطلًا ولا وسمتك غفلًا بل وجدت آجرًَّا وحصى فبنيت ومكان القول ذا سعة فقلت وحاشا لك أن أعد من العاملة الناصبة وأكون كالذبالة المنصوبة تضيء للناس وهي تحترق فلك المثل الأعلى وهو بي وبك أولى ولعمرك ما جهلت أن صريح الرأي أن أتحول إذا بلغتني الشمس ونبا بي المنزل وأصفح عن المطامع التي تقطع أعناق الرجال فلا استوطئ العجز ولا أطمئن إلى الغرور ومن الأمثال المضروبة خامري أم عامر وإني مع المعرفة بان الجلاء. . . والنقلة مثله.
ومن يغترب عن قومه لم يزل يرى ... مصارع مظلوم مجرًا ومسبحا
وتدفن منه الصالحات وإن يسئ ... بكن ما أساء النار في رأس كبكبا
عارف بأن الأدب الوطن لا يخشى فراقه والخليط لا يتوقع زياله والنسيب لا يجفى والجمال لا يخفى ثم ما قران السعد للكواكب أبهى أثرًا ولا أسنى خطرًا من اقتران غنى النفس به وانتظامها نسق معه فإن الحائز لهما الضارب بسهم فيها وقليل ما هم أينما توجه ورد منهل بروحط في جناب قبول وضوحك قبل إنزال رحله وأعطي حكم الصبي على أهله.
وقيل له أهلًا وسهلًا ومرحبًا ... فهذا مبيت صالح ومقيل
غير أن الوطن محبوب والمنشأ مألوف واللبيب يحن إلى وطنه حنين النجيب إلى عطته والكريم لا يجفو أرضًا فيها قوابله ولا ينسى بلدًا فيها مراضعه قال الأول:
أحب بلاد الله ما بين منعحج ... إليّ وسلمى أن يصوب سحابها
بلاد بها عق الشباب تمائمي ... وأول أرض مس جلدي ترابها
هذا ال مغالاتي بعقد جوارك ومنافستي بلحظة من قربك واعتقادي أن الطمع في نيزك