فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 6802

رمضان بعشرهم بها الأبناء ثم سوق الرابية بحضرموت ولم يكن يصل إليها إلا بخفارة لأنها لم تكن أرض مملكة وكان من عز فيها بز وكانت كندة تخفر فيها ثم سوق عكاظ بابلي نجد يقوم في ذي القعدة وينزلها قريش وسائر العرب اأن أكثرها مضر وبها كانت مفاخرة العرب وحمالاتهم ومهادناتهم ثم سوق ذي المجاز وكانت تتحل من سوق عكاظ وسوق ذي المجاز إلى مكة لحجهم وكان في العرب قوم يستحلون المظالم إذا حضروا هذه الأسواق فسموا المحلين وكان فيهم من ينكر ذلك وينصب نفسه لنصرة المظلوم والمنع من سفك الدماء وارتكاب المنكر فيسمون الذادة المحرمين فأما المحلون فكانوا قبائل من بني أسد وطيء وبني بكر بن عبد مناة ابن كنانة وقوم من بني عامر بن صعصعة وأما الذادة المحرمون فكانوا من بني عمرو بن تيم وبني حنظلة بن زيد مناة وقوم من هذيل وقوم من بني شيبان وقوم من بني كلب بن وبرة فكان هؤلاء يلبسون السلاح لدفعهم عن الناس وكان العرب جميعًا بين هؤلاء تضع أسلحتها في الأشهر الحرم. . . وكانت العرب تحضر سوق عكاظ وعلى وجوهها البراقع فيقال أن أول عربي كشف قناعه ظريف بن غنم العنبري ففعلت العرب مثل فعله.

أما المثال الثاني فنقتبس منه بعض الجمل فقط دلالة على حرية المؤلف وردًا على من يقول أن مؤرخي بني العباس اضطرتهم السياسة أن يحملوا على بني أمية إرضاء لبني هاشم مع أن أولئك المؤرخين من طعنوا الطعن المبرح بالعباسيين أنفسهم وهم معاصرون لهم كل ذلك بفضل الحرية التي تمتع بها العلم في القرون الأولى لبني العباس قال المؤلف بعد أن ذكر طرفًا من سيرة المتوكل على ما هي معروفة ومن قبض عليهم واستصفى أموالهم من عماله. وفي هذه السنة أمر المتوكل بلبس أهل الذمة الطيالسة العلية وركوبهم البغال والحمير بركب الخشب والسروج التي فيها الاكر ولا يركبون الخيل والبراذين وأن يصيروا على أبوابهم خشبًا فيها صور الشياطين. وقال: وأمر المتوكل في هذا الوقت أن لا يستعان بأحد من أهل الذمة في شيء من عمل السلطان وأن تهدم الكنائس والبيع المحدثة ومنعوا من العمارة وكتب بذلك إلى الآفاق. ولعل ما دعا المتوكل إلى تشديد الوطأة على أهل الذمة الانتقام منهم عما كان يأتيه ملوك الروم من غزو الأطراف فقد ذكر ابن واضح في ترجمة المتوكل أيضًا أنه لما وجه عنبسة بن إسحاق الضبي لم يقم فيها إلا شهورًا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت