أنا ملك بابل وسومير وأكاد ملك الأقاليم الأربعة وابن كمبيز (كيكاوس) وسلطان سوزيان.
رسوم بيستون - أهلك كمبيز بكر أولاد قورش أخاه سمرديس وفتح مصر (على قول اليونان) علمنا ذلك مما اتصل بنا من الرسم الذي مثل فيه ذلك ولا تزال ترى إلى اليوم في تخوم الفرس وسط سهل أفيح صخرة هائلة نحتت نحتًا عموديًا علوها 450 مترًا وهي صخرة بيستون وهناك حروف ناتئة على الحجر تمثل ملكًا متوجًا ويده اليسرى على قوس وهو يدوس أسيرًا وتسعة أسرى آخرون واقفون أمامه وقد قيدهم بنفسه. وكتبت ترجمة حياة الملك في رسم بثلاث لغات فقد أعلن الملك داريوس دارا ذلك فقال: هذا ما قمت به قبل أن أغدو ملكًا فقد كان كمبيز بن قورش من بني جنسنا يحكم هنا قبلي وكان له أخ لأبيه وأمه واسمه سمرديس فقتل ذات يوم كمبيز أخاه سمرديس ولا علم للقوم بما جنته يداه. ثم وجه كمبيز وجهته نحو مصر وبينما هو نازل فيها ثار به الشعب وكان قد أصبح الكذب مألوفًا إذ ذاك في تلك البلاد وفي بلاد مادي وسائر العمالات فقام موبذان كان حاضرًا إذ ذاك اسمه غوماتا وخدع الأمة بقوله: أنا سمرديس بن قورش وعندئذ انتفض الشعب اجمع وانصرفوا نحوه متخلين عن كمبيز. ثم قضى كمبيز نحبه بجراح جرح نفسه به وبعد أن أتى غوماتا ما أتى من هذه الحيلة واستلب من كمبيز بلاد الفرس ومادي وسائر الأقطار جرى في الخطة التي شاءها فصار ملكًا على هذه البلاد وحاكمًا متحكمًا في أهلها. فخافه الشعب لظلمه وكان لا يستنكف من قتل الأمة عن بكرة أبيها لئلا تنكشف حيلته ويعرف القوم أنه لصيق بسمرديس بن قورش ودعي في نسبه وقد أظهر للملك داريوس هذه الخديعة ولم يكن أحد في بلاد الفرس ومادي يجرأ على استرجاع تاج الملك من هذا الموبذان غوماتا. قال دارا بعد أن قدم ما سلف وعندئذ تقدمت ودعوت الرب هرمز فأعانني بالتوسل به وكان في صحبتي ناس ذوو إخلاص وصدق فأعانوني على قتل غوماتا وخاصة رجاله فأصبحت ملكًا بمشيئة هرمز واستعدت الملك الذي كان بنو قومنا سلبوه وأرجعته إلى حوزتي وأخذت أعيد المذابح التي طوى بساطها الموبذان غوماتا وذلك لأني كنت مخلصًا للأمة وأعدت الأناشيد والاحتفالات المقدسة إلى سابق عهدها. واضطر دارا بعد أن ضرب ذاك الدخيل غوماتا ضربة قاضية أن يقاتل عدة زعماء ثائرين فقال لقد قاتلت تسع عشرة مرة وغلبت تسعة ملوك.