فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 6802

جميع سكانها بادية رحالة وإذا اعتبرنا عدد خيامهم كانوا عبارة عن 2164 دارًا وأراضيهم 12295 دونمًا عامرًا و294000 دونم غامرة.

ومدينة الرقة قديمة جدًا أنشأها الاسكندر الكبير وسماها نيكوفوريون وكانت مشهورة في سالف الأحقاب باسم البيضاء والفعة افتتحها سعد بن وقاص سنة17للهجرة صلحًا على يد عياض بن غنم فاتح الجزيرة.

وعلى مسافة ساعتين ونصف مقابل مدينة الرقة من جهة الشامية في سفح الجبل كانت وقعة صفين بين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ومعاوية بن أبي سفيان فقتل فيها من المسلمين والصحابة جمهور عظيم.

وكانت الرقة مركز ديار مضر وهي قسم مهم من الجزيرة وعلى مقربة من الرقة غربي الفرات كان مصيف هشام بن عبد الملك الذي يسمى الرقة أيضًا ولا تزال خرائبه باقية وقد أنشأ فيها هارون الرشيد معسكرًا لموقعها من الثغور الإسلامية كما أنشأ فيها مرصدًا فلكيًا. وفي الرقة قاس بنو شاكر الجغرافيون الفلكيون طول العلم وعرضه. وفي قلعة جعبر من أعمال الرقة دفن السلطان شاه العثماني.

ولا يزال أهالي قضاء الرقة بادية لم تسجل نفوسهم ويقدرون بنحو ثلاثين ألفًا وعشائر القضاء يتوفرون على الضرع أكثر من الزرع ولو أرادوا لاستفادوا كثيرًا من مياه نهر بليخ في زروعهم وهو ينبع من قضاء حران ويمر شرقي الرقة على نحو ساعتين منها ويصب في الفرات.

هذه نبذة من أقضية حلب وعمرانها بقي الكلام على لواءي أورفة ومرعش ولما كان أكثرها في الجهة الشرقية من سورية كان بعضها يحسب من بلاد الروم والآخر من بلاد الأكراد فمدينة البيرة (ييره جك) على 135 كيلومترًا من حلب هي على الفرات وما ندري إن كانت تحسب من سورية أم لا وكذلك قلعة الروم (روم قلعة) على ساحل الفرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت