فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 6802

تلاقى بينها فتكون منها ... جواهرُ في النفار لها ولاءُ

صغيرات الحجوم محقراتٌ ... ومنها الكائناتُ لها ابتناءُ

تضمن قوتي جذبٍ ودفعٍ ... كما يبديهِ هذا الكهرباءُ

وإنَّ الشمس والأجرام طرًَّا ... من الحركات ولدها السماءُ

لكلّ مقولة منها إليها ... على الدور ابتداءٌ وانتهاء

فإن برزت فذاك لها وجودٌ ... وإن خفيت فذاك له فناءُ

سماؤك هذهِ تحوي نجومًا ... لأكثرها عن البصر اختفاءُ

فتحسب ما يريك الليل منها ... شموعًا في الصباح لها انطفاءُ

وما هي لو تعي إلا شموسٌ ... بها ليدي منوّرها اعتناءُ

شموس قد أضاَء الجوّ منها ... وزال بها عن الكون العماءُ

يصغرها بعينك حين ترنو ... لها بعدٌ هنالك واعتلاءُ

أهمّ بأن أعد الأرض منها ... كواحدة فيمنعني الحياءُ

فإنَّ الأرض تابعة لشمس ... إلى أمّ النجوم لها انتماءُ

فتيهي يا سماءُ فليس شيءٌ ... تكونَ فيكِ عنك لهُ غناءُ

فأنتِ لكلّ موجودٍ وجودٌ ... وأنتِ لكلّ موجودٍ وعاءُ

وهذا الجوّ أنتِ لهُ امتدادٌ ... وهذي الأرض أنتِ لها غطاءُ

وإنَّ وجود ما في الكون طرًا ... عليكِ إذا تأملنا ثناءُ

يليق يليق (ما استعليت كبرًا) ... بشأنكِ يا سماء الكبرياءُ

فقبل القبل كنت كذا سماءً ... ولا شمسٌ هناكَ ولا ضياءُ

ستفنى الكائنات وليس إلا ... لوجهِ الله ثمَّ لكِ البقاءُ

فقلت لهُ رعاكَ الله هذا ... على ما جاَء في العلم اعتداءُ

فإن حقائق الأشياءِ سرٌّ ... خفيٌّ ما لغامضهُ انجلاءُ

وأبدت قبلنا الحكماء فيها ... أقاويلًا فما برح الخفاءُ

العراق

ج. ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت