الأجنحة التي كانت حوله ملصقة به إن ذلك كله من حق هذا المسجد وحدوده ليس لأحد فيه حق ولا دعوى ولا طلبة بوجه من الوجوه وأن المجالس التي كانت حول المسجد خارجة منه كان يؤدي من يجلس فيها الكرى إلى من يقوم بأمر هذا المسجد إنها على حالها لم تدخل في السجد ولا في حوانيته وعدل الشهود عند القاضي عبد الرحمن بن عبد الله فقبل شهادتهم وسأل القاضي عبد الرحمن بن عبد الله من حضره من جيرة هذا المسجد الموصوف في هذا الكتاب أن يكتب لهم ما ثبت عنده فيه كتبًا يضعها عند من يرى يكون ذلك حجة وقوة وأن يولي القيام به رجل من أهل الثقة فولى القاضي عبد الرحمن بن عبد الله السكن ين أبي السكن القرشي القيام بأمر هذا المسجد الموصوف في هذا الكتاب وإكراء حوانيته وإن ينفق من كرائها ما رأى من زينه وحصره وأجر مؤذنه ما يحتاج إليه في أمره كله وينفق بقية إن بقيت من كرائه حيث رأى من وجوه الخير وجعله في ذلك أمينًا وأمره بتقوى الله وطاعته والعمل في ذلك بحق الله عليه وأنفذ القاضي عبد الرحمن بن عبد الله أن يكتب هذا الكتاب نسخًا تكون وثيقة في هذا المسجد الموصوف في هذا الكتاب فكتب ودفع منها كتابًا إلى عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي وكتابًا إلى حجاج بن سليمان الحميري وكتابًا إلى ربيعة بن الوليد الخضرمي وكتابًا إلى شعيب بن الليث بن سعد الفهم وكتابًا إلى أبي رجب العلاء بن عاصم الخولاني وكتابًا إلى عمرو بن يزيد الفارسي وكتابًا إلى أبي زرارة الليث بن عاصم القتباني وكتابًا إلى عبد الصمد بن سعيد الأنصاري وكتابًا إلى محمد بن سليمان بن فليح وكتابًا إلى الأشقر عبد الملك بن سالم وكتابًا إلى السكن بن السكن المقيم بهذا المسجد وكتابًا إلى محمد ين سليمان بن محمد بن عبيد وكتابًا في ديوان القاضي عبد الرحمن بن عبد الله أشهد القاضي عبد الرحمن بن عبد الله الشهود المسمين في هذا التاب أنه ثبت عنده مت في هذا الكتاب وأمر به وأنفذه على ما سمي وفسر وذلك في صفر سنة ثماني وثمانين ومائة أه.
ومن نكت الكتاب قوله: أخبرني أبو سلمة وابن قديد عن عيسى عثمان قال كان زي أهل مصر وجمال شيوخهم وأهل الفقه والعدالة منهم لباس القلانس الطوال كاوا يبالغون فيها فأمرهم ابن أبي الليث بتركها ومنعهم لباسها وأن يشبهوا بلباس القاضي وزيه فلم ينتهوا قال ابن عثمان فجلس ابن أبي الليث في مجلس حكمه في المسجد واجتمع أولئك الشيوخ