إنكليزي اخترع التطعيم) كثيرًا بحيث لا يقل الهالكون عن 50 مليونًا ولا يزال يموت به القلائل جدًا. وبذلك عرفت أن بعض الأمراض العادية يمكن اتقاؤها يتاتًا وإن غيرهم يقل الرجاء في شفائها مثل التهاب البريتون والسرطان وربما اخترع العلم لها أدوية تستأصل من الفتك بالبشر كما استأصل غيرها من الأوصاب والأوجاع.
وقال جان فينو في كتابه فلسفة طول العمر إن الخوف من الموت كثيرًا ما يهلك المرء قبل الأوان فإن المرء إذا بلغ قدرًا من العمر يأخذ يتوقع الحمام كل ساعة ويزهد في الحياة فتسوء تغذيته ونومه ويجلب بيده رسل الهلاك فلو هزأ بالسبعين ولثمانين لبلغ المئة لا محالة وقد جرى كثير من الشيوخ على هذا النمط في الحياة فكانت النتيجة أن يبلغوا المئة بصحة ونشاط ومن أرهبه تصور الموت يموت فيكون قد أضاع على أمته شيئًا م حقوقها فيه وأضر بها ضررًا اقتصاديًا ففي مليون ونصف من الموتى كل سنة يمرض ثلاثة ملايين ينقطعون عن الأعمال فيضرون بلادهم وذويهم مثال ذلك إنك تجد في الولايات المتحدة 500000 مصاب بالسل نصفهم لا يعملون عملًا أصلًا والنصف الآخر يعمل نصف عمل وهذه الولايات أيضًا نحو هذا القدر من المصابين بعوارض في أجسامهم أتتهم من الأعمال التي تعاطونها والرجل الصحيح في الجملة عن العمل خمسة أيام في السنة لوقوعه في أمراض عادية كالصداع ووجع الضرس والزكام فيضر بذلك الحالة الاقتصادية فلو عرف كل امرئ واجباته نحو المجتمع لما أتى ما يضر بصحته بتاتًا ورأي بذلك من فروضه الأدبية والحكومات والبلديات والمشرعون مسؤولون عن كثير من الأمراض التي تحدث من المسكرات والدخان لأن الإفراط كثيرًا ما يؤدي بصاحبه إلى القبر والحكومات في الغالب تنشط هذه الأصناف من المكيفات مخافة أن تصاب ميزانياتها في الديون العمومية أو انحصار الدخان.
ولم ينتظر أساليب العمل في المعامل والمصانع إلا منذ زمن قريب وكذلك لم تحدد أعمار العاملين والعاملات من البنين والبنات ولم ينظر في تقليل ساعات العمل والراحة الأسبوعية وبعض الامتيازات إلى في بعض البلاد حصلت عليها نقابات العمال من المجالس النيابية بالوسائط الكثيرة.
وإنهاك القوى وعدم توفر أسباب الراحة والصحة في المدارس وغير ذلك من أسباب طول