وقلما تعهد لهم ثورة على الحكومة إلى في كل قرن والمرأة غير موقرة كثيرًا في إسبانيا كما هي في سائر أصقاع الغرب. قلنا ومعظم هذه الأوصاف تنطبق على بلادنا العثمانية ولا عجب بعد هذا إذا رأينا مراكش لم تتأثر بالمدينة الغربية على قربها من جوار أوروبا فإن إسبانيا وهي قطعة من هذه القارة كانت لصلة الدين واللغة والجنس أولى بالتشبيه بالأوروبيين.
اردياء النوم
كتب أحد نطس الأطباء في مجلة الصحة يقول الظاهر أن الحالة المعدة دخلا كبيرًا في النوم ومن المعلوم أنه يحدث أرق بعد الهضم المتعذر أو نوم ثقيل قليل الراحة فإن لحركة وظائف الأحشاء دخلًا مهمًا في اضطرابات النوم فالواجب أن تمنع عمن أصيبوا بالأرق المشروبات المخمرة وفي كثير من الأحوال يمنع عنهم الشاي والقهوة على أن استعمال هذين المنشطين أوائل النهار لا يضر بالصحة. أما المرضى المصابون بفقر الدم فإنهم يشفون من الأرق بجلب النعاس إلى جفونهم بأن يقيلوا وقت الظهر فتساعدهم قيلولة النهار على النوم نومًا هنيئًا في الليل وتجب العناية بغرف النوم فإن من اعتادوا أن يناموا في كل فصل والنوافذ مفتحة يؤكدون أنهم ينامون نومًا جيدًا يعوض ما فقدته في أتعاب النهار. والاستهواء من أنفع ما يجلب الكرى إلى عيون المؤرقين والمصابون ببعض الأمراض العصبية وهم عرضة للأرق يكون لهم من العمل العقلي المنظم بعد راحة مطلقة قليلة نتائج حسنة فينامون نومًا هادئًا مقويًا تحتاج إليه أجسامهم.
باريز ومستقبلها
نشر أحدهم في المجلة مقالة في هذا الشأن جاء فيها أن باريز كانت بعدد سكانها في سنة 1800 ثاني عاصمة في العالم فكان سكانها نصف مليون ولم تفقها غير لندرا وسكانها مليون واحد ثم تجئ بعد باريز موسكو وما زالت أحوال العمران تزيد وينبسط ظله حتى أصبحت في العهد الأخير مدينة لندرا وسكانها سبعة ملايين ومدينة نيويورك 4766883 ثم تجئ برلين وفينا وطوكيو وغيرها من المدن ليس لها شأن في القديم يذكر فقد كانت في أوائل القرن الماضي أكثر مدن أميركا سكانًا مدينة فيلادليفا وسكانها لا يتجاوزون 8911 ألفًا وهكذا زادت العواصم كلها بسكانها زيادة خارقة وباريز لم تتجاوز الثلاثة ملايين في