فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 6802

قال الهمذاني سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها والبحر بها من المشرق إلى الجنوب فراجعًا إلى المغرب ويفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خط واحد من حدود عمان ويبرين إلى حد ما بين اليمن واليمامة إلى حدود الهجيرة وتثليث وأنهار جُرش وكتنة منحدرًا في السراة عَلَى شعف عنز إلى تهامة عَلَى أم جحدم إلى البحر حذاء جبل يقال كدمل بالقرب من حمضة وذلك حد ما بين بلد كنانة واليمن من بطن تهامة. وأول إحاطة البحر باليمن من ناحية دما فطنوى فالجمحة فرأس الفرتك فأطراف جبال اليحمد وما سقط منها إلى ناحية الشحر فالشحر فغبُّ الخيس فغب الغيث بطن من مهرة فغب القمر زنة قمر السماء فغب العقار بطن من مهرة فالخيرج والإسعاء وفي المنتصف من هذا الساحل شرقًا بين عمان وعدن ريسوت وهو موئل كالقلعة بل قلعة مبنية بنيانًا عَلَى جبل والبحر محيط بها الأمن جانب واحد فالبر فمن أراد عدن فطريقه عليها فإن أراد أن يدخل دخل وإن أراد أن جاز الطريق ولم يلو عليها وبي الطريق الذي يفرق إليها والطريق المسلوك إلى عمان مقدار ميل. ثم ينعطف البحر عَلَى اليمن مغربًا وشمالًا من عدن فيمر بساحل الحج وأبين وكثيب برامس وهو رباط وسواحل بني محيد من المندب فساحل العميرة والعارة فإلى غلافقة ساحل زبيد فكمران فعطيفة فالحردة إلى منفهق جابر وهو رأس غرير كثير الرياح حديدها إلى الشرجة ساحل بلد حكم فباحة جازان إلى عثر فرأس عثر وهو كثير الموج إلى ساحل حمضة فهذا ما يحيط باليمن من البحر.

وأصرح من هذا ما قاله المسعودي: وبلد اليمن طويل عريض حده مما يلي مكة الموضع المعروف بلجة الملك سبع مراحل إلى صنعاء ومن صنعاء إلى عمان وهو آخر عمل اليمن تسع مراحل والمرحلة من خمس فراسخ إلى ستة والحد الثاني من حكم ورحاء إلى ما بين مفاوز وحضر موت وعمان عشرون مرحلة ويلي الوجه الثالث بحر اليمن فجميع ذلك عشرون مرحلة في ستة عشرة مرحلة وأسماءُ ملوك اليمن كذي يزن وذي نواس وذي منار وغير ذلك مضافة إلى مواضع وإلى أفعال لهم وسير وحروب وغيرها من سمات لهم تميزهم عن غيرهم.

فاليمن كما قال ابن خلدون صقع جليل ومملكةٌ عظيمة يشتمل عَلَى أربعة وعشرين مخلافًا (وفي رواية أربعة وثمانون عَلَى ما يجيءُ) والمخاليف الكور وكان اليمن في صدر الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت