أن يكون إلى الصحة ما أمكن حتى لا يعتاد أولادنا غير الفصيح فتكون كتب العلم من جملة المساعدات عَلَى إحكام ملكة البيان أيضًا.
تقويم البشير
تأليف الأب لويس معلوف اليسوعي طبع بمطبعة الآباء اليسوعيين في بيروت سنة
1911 ض204
اعتادت هذه المطبعة في بيروت منذ خمس وثلاثين سنة أن تصدر تقويمًا سنويًا يعنى بتأليفه أحد الآباء اليسوعيين فجاء تقويمها هذه السنة حافلًا بالفوائد ونحو ثلثه ينفع المسيحيين خاصة والكاثوليك عَلَى الأخص كتقويم السنين والأعياد والأصوام والإقطاعات وذكر الرؤساء الروحيين ومجامعهم ودواوينهم وجداول في السنة الشمسية والقمرية والمالية وتحويل النقود ثم مختصر في التقسيمات الإدارية في الدولة العثمانية وقد أطلق عَلَى الروم إيلي (تركية أوربة) وهو اصطلاح إفرنجي سقيم لا يجوز أن يطلق عَلَى بلاد الدولة العلية لأن المملكة ليست للأتراك وحدهم بل هي لاثني عشر عنصرًا ومنهم العرب نصف هذه العناصر فالأولى أن يقال لها روم إيلي تركية آسيا الأناضول أو آسيا الصغرى كما قال المؤَلف وقد تابع تقويم غوتا في إحصاء سكان الولايات ومساحتها ونظن بعضه مبالغًا فيه وبعضه دون الواقع كقوله أن سكان مدينة دمشق 200 ألف وسكان بيروت 85 ألفًا وسكان حلب 35 ألفًا فإذا اعتبرنا الإحصاء الرسمي في دمشق مثلًا نراها أكثر من ذلك وهي لا تقل في الحقيقة عن ربع مليون وبيروت لا تبلغ في الإحصاء الرسمي هذا القدر. وتوسع في الكلام عَلَى لبنان وبيروت وإدارتهما وحكومتها حتى ذكر بجانب اسم كل موظف لبناني دينه وأفرد جدولًا بأسماء جرائد سورية ومجلاتها الباقية والزائلة وأسماء قناصل الدول في المملكة العثمانية وأماكنهم وفوائد وأمثالًا وبعض قوانين جديدة مثل قانون المطبوعات والمطابع والجمعيات وغير ذلك من الفوائد فنثني عَلَى مؤلفه ونرجو أن يزيده فوائد تاريخية وأثرية عن سورية ليسد في السنين المقبلة بعض الحاجة ويغني عن التقاويم الرسمية (سالنامات) التي كانت تصدرها ولايات بيروت وحلب وسورية قبل حرية المطبوعات الأخيرة وتضمنها من المواد ما يستفاد من أكثره ولاسيما ما يتعلق بالحركة العمرانية في البلاد أما الأخذ عن تقويم غوتا فلا يبرر العمل في اقتباس مواد هي منا عَلَى