فهرس الكتاب

الصفحة 4954 من 6802

وكان أصحاب الملاك من الرومانيين يحرثون أراضيهم بواسطة جماعة من العبيد أما الجرمانيون فكانوا يعتمدون في استثمار أراضيهم عَلَى أناس من المستعمرين أي عَلَى مزارعين تناوبون حراثتها بالإرث. فلم يبطلوا العبودية من الإمبراطورية بل تركوا العبيد يصبحون بالتدريج خدمة ثم مزارعين يملكون الأرض التي يتوفرون عَلَى زراعتها.

وعليه لم يأت البربر بعقائد ولا باختراعات جديدة بل جاؤوا بدلت حالة أرباب أملاك الأراضي والفلاحين وغيرت جميع قواعد الحكومة. فغارة البربر حادث عظيم في تاريخ المدنية لأنه جدد المجتمع والحكومة في أوربا لكنه كما يحدث في التغييرات الكلية قضت الحال بمرور عدة قرون لإدراك نتائج ذاك التغيير.

كيف دان الجرمانيون بالنصرانية

الأرباب الجرمانيون - كان الجرمانيون كاليونان والرومان يعبدون أربابًا كثيرين يمثلونها في صورة بشرية فالأرباب الجرمانيون يؤلفون أسرة بأسرها وعندهم أن وتان والد الجميع ورب الحروب محارب أعور يتقلد رمحًا يخرق الهواء ولا يرى بل يركب عَلَى حصان أبيض وكان دونار أحد أبنائه ذا لحية حمراء وهو رب الرعد والعواصف ويسير في مركبة ويقذف المطرقة المخربة التي تعود إلى يده من تلقاء نفسها. وكان الرب تير أو ساكسنوت رب السيف والمغازي وفرير عَلَى العكس هو الرب الجميل المسالم اللطيف ينضج المزروعات ويشفي الأمراض وبالدير رب الحكمة والعدل والصلاح يتولى نصح سائر الأرباب. وهناك ربات مثل الربة مريغا امرأة الرب وتان وهي قاسية محترمة تترأس حفلات الزواج والربة فريا وهي فتاة بارعة الجمال لطيفة الشكل يسر مرآها الأرباب.

وكانت هذه الأسرة السماوية تسكن قاعة علوية اسمها ألوالهالا حوائطها ذهب وسقوفها فضة ويربط تلك العلية بالأرض التي يسكنها البشر جسر وهو قوس قزح الذي يجتاز عليه الأرباب ويجلس الرب وتان في هذه القاعة عَلَى منصة من ذهب يحف به من الأرباب ذكورهم وإناثهم أولوالكلور وهن مرسلات سماويات وبنات الحروب والغارات مسلحات بالتروس والرماح راكبات عَلَى خيول مطهمة قاصدات إلى ساحة الوغى يلتقطوا من قضوا فيها وهم يحاربون ويأتين بهن إلى قاعة ألوالهالا حيث ينالون مكافأة عن شجاعتهم وهناك يعيشون بالقرب من الأرباب في المآدب التي يأدبها الربات المعروفات باسم والكلور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت