فهرس الكتاب

الصفحة 5006 من 6802

الطبقات الجديدة - اضمحلت في القرن العاشر القوانين الخاصة بالأمم البربرية المختلفة فقبل سكان جميع أوروبا تقريبًا عادة واحدة وامتاز مذ ذلك الحين بعضهم عن الآخر لا برمتهم بل بغناهم وعملهم ولم يعد يجري ذكر للإفرنج (الإفرنك) ولا للرومان ولا للبورغونديين. بل أصبت الشهرة للفرسان والسادة والشمامسة والفلاحين قال أحد الأساقفة في القرن الحادي عشر أن بيت الله المثلث فمن أبناءه من يحارب ومنهم من يصلي وغيرهم من يعمل. وبهذا المجتمع الجديد ابتدأ نظام دام إلى أواخر القرن الخامس عشر.

الفرسان - قضي عَلَى كل رجل حر منذ عهد شارلمان أن يكون جنديًا وقد جاء بعض الإسبانيين ممن طردهم المسلمون يسكنون في إقليم لانك دوك فقال لويز لادبونير وقد منحهم أراضي يستثمرونها إنهم كسائر الرجال الأحرار يذهبون إلى الجيش. وكل من لا يريد أن يخدم الجندية أو لا يستطيع أن يجهز نفسه للحرب يفقد حريته. فلم يكن غير رجال السلاح يعدون من أهل المجتمع ومنذ القرن التاسع كان الجندي يحارب راكبًا حصانه عَلَى الدوام (وأصبحت كلمة ميل اللاتينية ومعناها الجندي مرادفة لكلمة فارس) فيتقلد حسامًا من الفولاذ ورمحًا طويلًا من خشب الدردار ويحمل للتوقي من الضرب مجنًا طويلًا من الخشب والجلد ويلبس في الوغى قميصًا مغشى بحلق الحديد وفي أواخر القرن الحادي عشر استعيض عن هذا القميص بآخر من زرد الحديد يصل إلى الركبة ويغمر حتى الذقن والرأي محفوظ بخوذة من الفولاذ والأنف بمنخرين يتنفس بهما. وهذا الجهاز ثقيل متشعب يقتضي لاستخدامه عادة طويلة وخادم خاص ليحمل المجن ويضع الخوذة والدرع وهذا الخادم يسمى حامل المجن وباللاتينية حامل الأسلحة.

في القرن الحادي عشر انتهت لحال بهؤلاء الرجال المسلحين أن يؤلفوا منهم طبقوا وراية فكان الأبناء في أسرة من الفرسان يصبحون فرسانًا وبنات الفرسان لا يتزوجن إلا من فرسان ولا يحق لأحد أن يتسلح فارسًا إلا إذ كان ابن فارس. وليست الفروسية صناعة بل منصب ورتبة ولم يكتف الفرسان عَلَى ذلك العهد أن يكونوا رجالًا أحرارًا بل دعوا أنفسهم (الأشراف) ودخل في تلك الطبقة الممتازة الخدمة وحاملو المجان من بعد القرن السادس شر فأصبحت كلمتا فارس وبحامل المجن مرادفتين لكلمة شريف.

السادة - كل رجل عظيم في هذا المجتمع العسكري بأسره يعد رجل حرب حتى الكونتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت