فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الباب: أيها السيد لقد أصبحت من رجالك صاحب الإقطاع الفلاني وأعدكم أن أرعى لكم حقكم وأدفع عنكم كيد كل من يحيا ويموت. ويعد المقاطع لسيده الإخلاص والمعاونة والمشورة ومعنى الإخلاص أن لا يضم مقاطعته ولا يقاتله ولا يعتدي عَلَى امرأته وأولاده. ومعنى المعاونة له أن يعونه سواء في المقاتلة دونه أو في إنزاله أحسن منزل وإعطاءه دراهم ومعنى المشورة أن يتقرب منه ينصحه ويعينه خصوصًا عَلَى الحكم والتصدر. انتهت هذه الواجبات بأن ضعفت وقلت حتى أن العطية لم تكن إلا اصطلاحات مألوفة ولما غلب جوفروي دانجو تيبو دي بلوا في القرن الحادي عشر اضطره لأن يتنازل له عن كونتية تورن عَلَى سبيل المقاطعة وأن يعطي لأسيره عطية.
رجال الدين - كان ينظر إلى رجال الدين (أعضاء الكهنوت) وكانوا قادرين بغناهم أيضًا. وكانوا يعتقدون بإعطاء مال أو أرضاي للكنيسة كان من أكد الأسباب لمحو السيئات وإنقاذ الروح فكان زعيم الكنيسة المقدس والرهبان خدمة القديس يكافئون المعطي بتدخله في أمرهم مع الله. وقد عثر في عطية خصصت لإحدى الكنائس المخصصة للقديس إيتن (1145) ما نصه: أعطيت إلى ايتن الشهير العظيم جزءًا من ارثي في الأرض ليكون لي من صلواته وصلوات أتباعه العفو عن خطيئاتي والنجاة الأبدي وكانت صكوك الهبات تبدأ بالعبارات الآتية: علاجًا لروحي وأرواح أجدادي وأحيانًا يزيدون لدفن جسدي ولذلك يهب الواهبون أموالهم ليدفنون فيها. فكان رجال الدين يأخذون قرى برمتها وهي عطايا السادات العظام وأحيانا قطع ارض أو ملكًا وهي عطايا الفرسان والفلاحين فالدير الذي يبدأ بأن يمنح ملكًا واحدًا يملك مئات من القرى بعد والأساقفة ورؤساء الأديار وهم أصحاب تلك الأملاك العظيمة يصبحون سادة عظماء ليس بعد عظمتهم عظمة.
العامة - أصبح جميع أرباب الملاك خلال حروب القرن التاسع مكرهون عَلَى الحضور إلى الجيش وكانوا إلا قليلا من حلقة الفرسان فالأرض كانت من ثم ملك الكنائس والسادات والفرسان وكلهم من أرباب كبار الأملاك لا يزرعون بأنفسهم وكانوا منقسمين إلى محلات كبرى تسمى المدن وفي العادة أن المدينة كان عبارة فيما ندعوه اليوم قرية والمحلة كانت بسعتها كالمديرية. وتكاد تكون جميع القرى الفرنسوية ريد عهدها إلى تاريخ تلك المحلة في القرون الوسطى فالفلاحون الذين سكنوا هذه المدن سموا باسمها فسموهم العامة فلم يكونوا