فهرس الكتاب

الصفحة 5029 من 6802

تقضي أن يكون في كل وصية وقف يحبس للكنيسة وترجع جميع القضايا في الوصية إلى محكمة الكنيسة. والكنيسة تحكم أيضًا عَلَى العامة المتهمين بجريمة تخالف الدين أمثال الزنادقة والمجرمين والمرابين (وذلك لأن الكنيسة تحظر الربا) وزعم أينوسان الثالث أن من واجب الكنيسة أن تحكم في جميع الخطايا وكانت محاكم الكنيسة إلى القرن السادس عشر أكثر عملًا من المحاكم العادية.

البابوية

البابوية - الباباوات في القرن العاشر كسائر أساقفة إيطاليا سقط تحت سلطة العامة من السادات الذين هم نصف لصوص في رومية فكانوا يخلون بعضهم بعضًا في خرائب المعاهد القديمة ويتوافرون عَلَى اختيار البابا الذي يشاؤن. فكان الكرسي المقدس ملكًا لأسرة من البارونات زمنًا طويلًا ونساء تلك الأسرة تيودورا وماروزيا تنتخبان الحبر الأعظم فشوهد بابا في الثانية عشرة من عمره وآخر باع البابوية من خلفه وقد جعل الإمبراطور هنري الثالث حدًا لهذه الفضائح وذلك بأن أخذ عَلَى نفسه تعيين البابا وما كان أنصار الإصلاح يرضون أن تكون أرقى مناصب الكنيسة خاضعة لسلطة رجل من العامة وقد وقف ليون التاسع الذي نصبه ابن عمه الإمبراطور بابا عَلَى أبواب رومية بصفة حاج وأراد أن يجري انتخابه بحسب القانون من قبل رجال الإكليروس وشعب رومية ثم قرر مجمع لاتران سنة 1061 أن يجري انتخاب الباباوات في المستقبل بمعرفة أساقفة المدن الصغرى في بلاد الأقاليم الرومية وأن يصدق الإمبراطور عَلَى انتخابه ولكن لم يلبث هذا القرار أن صرف النظر عنه. وهذه القاعدة في الانتخاب التي جرى العمل عليها بعد قد جعلت للبابوية استقلالًا عن شعب رومية والملوك الأجانب. ولما أصبح البابا مستقلًا أخذ يطهر الكنيسة من روح العصر بمنع زواج الرهبان وبيع الأشياء الروحية وتولية العامة للبابا.

خصام عَلَى التولية - تقضي القوانين القديمة في الكنيسة أن ينتخب الأسقف بمعرفة الكهنة القانونيين ورئيس الدير بمعرفة رهبانه وإذ كان لكل أبرشية ولكل دير أملاك واسعة أعطاها له الملك عَلَى سبيل الإقطاع وكان الملك ولاسيما في ألمانيا يطالب بحق تعيين من يستمتعون بهذه الإقطاعات فإذا مات أسقف أو رئيس دير يحملا الكهنة القانونيون أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت